حيث ( أتاك أتاك اللاحقون ) من باب التوكيد ، إذ لو قصد به تنازعا في العمل لقال : أتوك أتاك اللاحقون ، أو أتاك أتوك . . .
وليس منه كذلك :
فهيهات هيهات العقيق ومن به * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله « 1 »
بل هو من قبيل التوكيد ، حيث أتى ب ( هيهات ) الثانية لتقوية وتأكيد الأولى .
والاختلاف قائم في قول كثير عزّة :
قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزّة ممطول معنى غريمها « 2 »
هل قوله : ( ممطول معنى غريمها ) فيه تنازع أم لا ؟
الأصح أنه تنازع فيه لزوال الارتباط ، فلو قصد به التنازع لأسند أحدهما إلى السببى ، والآخر إلى ضميره ، فيلزم عدم ارتباط رافع الضمير بالمبتدإ ؛ لأنه لم يرفع ضميره ، ولا ما التبس بضميره .
إعراب المتنازع فيه
تدور فكرة إعراب المتنازع فيه من خلال أطراف التنازع الثلاثة ، حيث تبنى قضية الإعراب على عدة أسس :
أولها : حكم إعمال أىّ من العاملين في الاسم الظاهر المتنازع فيه .
ثانيها : أي من العاملين أولى بالإعمال .
ثالثها : علاقة كلّ من العاملين أو العامل الآخر غير العامل في الاسم الظاهر المشغول عنه بالضمير الشاغل ، أو بما تضمن هذا الضمير .
ومراعاة لاجتماع هذه الأسس الثلاثة فإن قضية الإعراب في باب التنازع تعالج كما يأتي :
هامش
( 1 ) شرح التصريح 1 - 318 / ضياء السالك 2 - 110 .
( 2 ) الجامع الصغير 86 / شرح التصريح 1 - 319 / ضياء السالك 2 - 111 .