أ - رجحان النصب :
يترجح نصب الاسم المتقدم المشغول عنه في المواضع الآتية :
1 - أن يقع بعد الاسم فعل طلبىّ ؛ كالأمر والنهى والدعاء . ويرجح النحاة النصب مع الطلب ؛ لأن الإخبار بالجملة الطلبية خلاف الأصل ، والطلب يكون بالفعل ، فكان حمل الكلام على الأصل وهو الفعل أولى « 1 » . لذلك فإنهم يرجحون النصب إذا ذكر طلب بعد الاسم المشغول عنه .
ذلك نحو :
شريفا أكرمه - رفيقا لا تهنه .
غادة أكرمها اللّه ووفّقها - حاتما لترفق به .
كل من : شريف ، ورفيق ، وغادة ، وحاتم مفعول به منصوب لفعل محذوف ، يفسره الفعل المذكور .
ويجوز أن يرفع على الابتدائية ، ويكون الخبر محذوفا يقدر من القول .
لكن النصب أرجح - عند النحاة - ولا فرق في ذلك بين الدعاء بالأسلوب الإنشائى ، والدعاء بالأسلوب الخبرى ، كقولك : أخاك ساعده يا اللّه ، أخاك ساعده اللّه .
ومنه قولك : صديقك عد أباه ، وابنك لا تهمل رعايته ، جارنا أعان اللّه والده ، أستاذنا بارك اللّه في عمره .
هريرة ودّعها وإن لام لائم * غداة غد أم أنت للبين واجم « 2 »
هامش
( 1 ) شرح التصريح 1 - 298 .
( 2 ) ديوانه 177 / الكتاب 4 - 205 .
( هريرة ) مفعول به لفعل محذوف تقديره ( ودع ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( ودعها ) فعل أمر مبنى على السكون ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب . ( وإن ) الواو للإحاطة والشمول ، أو التوكيد حرف مبنى .
إن : حرف شرط جازم مبنى على السكون لا محل له من الإعراب . ( لام ) فعل الشرط ماض مبنى على الفتح . ( لائم ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وجملة الشرط محذوفة دل عليها ما سبق . ( غداة ) -