ومنه قولك : محمود واللّه لا أهمله ، وسمير وعمرى لا أرحل عنه ، وعلىّ باللّه لا أصيبه .
14 - قبل أدوات الاستثناء :
نحو : ما محمد إلا أحبه ، وما محمود إلا يكافئه المدير .
كلّ من ( محمد ، ومحمود ) اسم مشغول عنه ، وهو واجب الرفع ؛ لأن العامل المشغول واقع بعد استثناء .
ومنه أن تقول : ما سعيد إلا أحترمه ، وما علىّ إلا أجانبه ، وما السفيه إلا أجتنبه .
15 - قبل اسم الفعل :
نحو : أخوك عليكه ، القطار دراكه ، السلم نزال عليه .
كل من ( أخ والقطار والسلم ) واجب الرفع على الابتدائية ؛ لأن اسم الفعل المذكور بعد كلّ منها لا يعمل فيما قبله نصبا .
ج - إذا ذكر الاسم المشغول عنه قبل إنشاء ، وضميره مرفوع فيه ، فإنه يرفع :
كصيغة التعجب ( أفعل به ) ، فتقول : محمد أكرم به ، يجب أن يرفع .
( محمد ) ؛ لأن ضميره ( الهاء ) في ( به ) فاعل مبنى في محلّ رفع ، وحرف الجرّ الباء زائد .
ومنه قولك : علىّ أحسن بخطّه ، أكرم أجمل بخلقه .
د - يرفع الاسم المشغول عنه إذا ذكر قبل ما يصفه من جملة فعلية ؛ لأن النعت لا يعمل في المنعوت ، نحو قوله تعالى :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
[ القمر : 52 ] .
حيث لا اختلاف في رفع ( كل ) ، إذ إن نصبه يؤدى إلى فساد المعنى ، إذ يكون التقدير حال النصب : فعلوا كلّ شئ في الزّبر : وهو خلاف الواقع ، لكن الرفع يدلّ على أن كلّ شئ فعلوه ثابت في الزّبر . فجملة ( فعلوه ) في محل جرّ ، نعت لشئ ، والنعت لا يعمل في منعوته ، ورفع ( كل ) يكون على الابتدائية ، وخبره شبه الجملة ( في الزبر ) .