ملحوظة : بين النحاة خلاف في الاسم المشغول عنه الواقع قبل اسم الفعل أو المصدر الذي لا يصح أن يحلّ محلّه الحرف المصدري ، نحو القول : زيد عليكه ، زيدا ضربا إياه ، حيث :
- يرى جمهور النحاة تعين الرفع في الاسم المشغول عنه ؛ لكون العاملين غير صفة .
- يجيز الكسائي النصب ؛ لجوازه تقديم معمول اسم الفعل ، كما يجيز المبرد والسيرافى النصب ؛ لجوازهما تقديم معمول المصدر الذي لا ينحلّ بحرف مصدري « 1 » .
ه - بعد واو الحال :
إذا ذكر الاسم المشغول عنه بعد واو الحال ؛ أي : في صدر جملة حالية ؛ فإنه يجب فيه الرفع . نحو : أقبل محمد وعلىّ يرحب به ، ذاكرت الدرس وعلىّ أشرح له . حيث وقع الاسمان المشغول عنهما ( محمد ، وعلى ) بعد واو الحال ، وقد تضمنت جملتا الحال العاملين المشغولين ( يرحب ، أشرح ) والضميرين الشاغلين ( هاء الغائب ) ، فوجب رفع الاسمين المشغول عنهما .
ومنه قولك : دخلت الامتحان والمادة أستوعبها ، جلست أمام المكتب والكتاب أفتحه . قرأت الكتاب وأنا أفهمه .
القسم الثالث : ما يجوز فيه النصب والرفع :
فيما عدا ما سبق ممّا ذكرناه من مواضع وجوب النصب ومواضع وجوب الرفع قسم يجوز فيه النصبّ والرفع .
وعند هذا القدر من المواضع نكون قد انتهينا من ذكر أحكام الاسم المشغول عنه إعرابيا ، ولكننا لو سايرنا النحاة في دراستهم لهذه القضية ؛ فإننا نجد أنهم قد قسموا حكم الجواز إلى ثلاثة أقسام تختلف فيما بينها بين الترجيح والاستواء ، وتفصيل ذلك كما يأتي :
هامش
( 1 ) الأشمونى 2 - 84 ، 85 .