مرجوحا ، أم متساويا ، لكنني آثرت أن أذكر مواضع وجوب الرفع حتى تتضح وتتبين من غيرها من مواضع الأحكام الأخرى ، ولأن الاسم الواجب رفعه في هذا القسم بنية جملته - معنويا - تجعل الاسم المتقدم غير منصوب في أىّ حكم من أحكام النصب ، بحيث إنه لو زالت هذه الموانع لاتخذ الاسم حكما من أحكام النصب .
ويمتنع نصب الاسم المشغول عنه ، ويجب رفعه في موضعين رئيسين « 1 » :
أ - أن يذكر الاسم المشغول عنه بعد أداة تختص بالدخول على الجملة الاسمية ، ك ( إذا ) الفجائية ، نحو قولك : فتحت الباب فإذا الصديق أراه ، ( الصديق ) مرفوع على الابتدائية ، ولا يجوز نصبه على الاشتغال ؛ لأنه واقع بعد ( إذا ) الفجائية .
و ( ليتما ) ، وهي ( ليت ) المكفوفة بما ، حيث لا يليها إلا اسم ، فتقول : ليتما محمد كافأته ، بالرفع ضرورة ، ف ( إذا وليتما ) لا يليهما فعل ولا معمول فعل .
ب - أن يذكر الاسم قبل أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، أي : يذكر الاسم المشغول عنه في المواضع الآتية :
1 - قبل أدوات الشرط :
يكون الاسم المتقدم على أداة الشرط مبتدأ ، خبره التركيب الشرطىّ ، أو جملة الجواب على أن الشرط اعتراض بين المبتدأ وخبره .
من ذلك قولك : محمد إن قابلته فأعطه ماله . حيث ( محمد ) مبتدأ خبره التركيب الشرطي ( إن قابلته فأعطه ) أو جملة ( فأعطه ) . ولا تصح هذه قضية اشتغال ؛ لأن الاسم المتقدم ذكر قبل أداة شرط ، وما بعدها لا يصلح للعمل فيما قبلها .
ومنه أن تقول : ثمار الشجرة متى ما نضجت فاجنها ، أموالك ما تخرجه منها في سبيل اللّه يوفّه إليك ، طلبة الفرقة من يحصل على درجات متفوقة منهم ينل المكافأة .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 134 / المقرب 1 - 88 / التسهيل 80 / شرح الشذور 427 .