ضمير يعود على الاسم المتقدم على الفعل المشغول . والجملة التي يتوافر فيها ذلك تكوّن قضية اشتغال ، بشرط أن يكون الضمير المشغول به أو الاسم الذي يتضمن هذا الضمير في أي متعلق به منصوبا ، أو يكون في شبه جملة متعلقة .
الأسماء العاملة عمل الفعل وقضية الاشتغال :
لا تعمل الأسماء العاملة عمل الفعل في باب الاشتغال إلا إذا كان الاسم منها يجوز عمله فيما قبله « 1 » ، وعلى ذلك فإننا يمكن لنا أن نصنف هذه الأسماء في قضية الاشتغال إلى ثلاثة أقسام :
أولها : أسماء غير عاملة ، وهي :
- الصفة المشبهة باسم الفاعل ، لا تعمل في المشغول عنه ؛ لأنها لا تعمل فيما قبلها .
- المصادر وأسماء الأفعال ، لا تعمل في باب الاشتغال ؛ لأنها ليست بوصف .
ثانيها : أسماء تعمل بشرط الدلالة الزمنية والتنكير ، وهي :
- اسم الفاعل ، وصيغ المبالغة ، حيث لا يعمل ما يدلّ على الماضي منهما ، فيشترط للإعمال فيما قبلهما أن يكون : دالا على الحاضر أو المستقبل ، غير معرف بالأداة ، فتقول : عليا أنا مكلّمه الآن أو غدا ، بنصب ( على ) على المفعولية ؛ لأن اسم الفاعل ( مكلم ) غير معرف بالألف واللام ، ودالّ على الحاضر ( الآن ) ، أو المستقبل ( غدا ) .
ومنه قولك : الدواء أنا شرّابه بعد ساعة فأربع ساعات . بنصب ( الدواء ) على المفعولية .
ولكنك تقول : الدرس أنا مذاكره أمس ، بالرفع في ( الدرس ) على الابتدائية ؛ لدلالة زمن اسم الفاعل ( مذاكر ) على الماضي ( أمس ) .
هامش
( 1 ) ينظر : الرد على النحاة 112 / الجامع الصغير 81 / شرح التصريح 1 - 205 ، 206 .