ثانيها : العامل المشغول :
العامل المشغول عن معموله المتقدم عليه هو الفعل أو ما يعمل عمله الذي نصب ما بعده من ضمير ، أو ما نسب إلى الضمير - إن لفظا ، وإن محلا - ويشترط فيه ما يلي :
1 - أن يتصل بالاسم المشغول عنه اتصالا مباشرا ، أي : بلا فاصل بينهما ، كقولك : الخبر تسمعه ، حيث ( الخبر ) مشغول عنه ، والمشغول العامل ( تسمع ) ، ولا فاصل بينهما ، ولكنك إن قلت : الخبر أنت تسمعه ، فإنه لا يكون قضية اشتغال لوجود الفاصل الضمير ( أنت ) بين المشغول عنه والعامل المشغول .
ولكن العامل المشغول إذا كان صفة عاملة فيما قبلها فإنه يكون الفصل بما تعتمد عليه الصفة ، كقولك : الدرس أنا مذاكره غدا .
2 - أن يكون صالحا للعمل فيما قبله ، وإلا ارتفع ما قبله على الابتداء ، وذلك أن يكون فعلا متصرفا ، أو اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، وألا يكون حرفا ، أو اسم فعل ، أو صفة مشبّهة ، أو فعلا جامدا كفعل التعجب ، وهب ، وتعلّم ، ونعم ، وبئس ، وليس ، فهذه لا تعمل فيما قبلها .
فتقول : محمد إنه فاضل ، بالرفع - ضرورة - لأن الحرف ( إنّ ) لا يعمل فيما قبله .
وتقول : علىّ دراكه ، بالرفع ؛ لأن اسم الفعل لا يعمل فيما قبله .
وتقول : كريم ما أفضله ، بالرفع ؛ لأن أفعل التعجب لا يعمل فيما قبله .
ثالثها : المشغول به :
المشغول به هو المنصوب بالعامل المشغول ، سواء أكان ضميرا يعود على الاسم المتقدم ، أم كان اسما ظاهرا منسوبا إلى ضمير هذا الاسم ، ويشترط فيه : أن يعود على الاسم المتقدم ، أو يتعلق به تعلقا سببيا من طريق العلاقة المعنوية واحتوائه ضميره ، فلا يكون أجنبيا عنه ، وذلك كقولك : الصدق التزمته . والابن نظفت أسنانه . العلم سعيت إليه . المثل احترمت من يتمسك بها .