تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وتقول : وقفت أمام الصّف . فيكون ( أمام ) منصوبا على الظرفية المكانية . ويجران بحرف الجر ، مثل :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
[ فصلت : 42 ] ، فيكون كلّ من ( بين وخلف ) اسما مجرورا بعد ( من ) . وقد يستعار ظرف المكان ( أمام ) للزمان ، كما في قوله تعالى :
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ
[ القيامة : 5 ] ، حيث « المراد شهواته ومعاصيه ليمضى فيها أبدا دائما ، فأمامه منصوب على الظرف ، وأصله مكان ، فاستعير هنا للزمان » « 1 » .

دون :

الدونية تقصير عن الغاية « 2 » ، ويكون ظرفا بحيث لا يكون بمعنى ردئ « 3 » . وهو لا يرفع أبدا ، إلا إذا كان من الرداءة ، كأن نقول : هو دونك ، إذا جعلت الأول الآخر ، ولم تجعله رجلا ، وقد يقولون : هو دون من القوم ، وهو ثوب دون « 4 » ، وهو من الجهات الست ، لكنه أشدّ إبهاما منها ؛ لأنه يحتمل كلّ جهة منها . ذكره سيبويه عن الخليل متصرفا مجرورا بالخفض والتنوين ( من دون ) ، فأجراه مجرى الأسماء المتمكنة ، حيث يضاف ويستعمل غير ظرف ، كما ذكر الأخفش والكوفيون تصرفه « 5 » ، ولكن ابن مالك يذكر أنه نادر التصرف « 6 » ، وفيه دراسة تفصيلية في الإضافة . ومنه قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء : 48 ] . يغلب استعمالها مجرورة بحرف الجرّ ( من ) .

حول :

فيها لغات ، حوال - حول - حوالي - حولى - أحوال .
هامش
( 1 ) الدر المصون 6 - 426 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 1 - 411 / 4 3 - 289 - 233 / ، والتسهيل 96 / الهمع 1 - 213 . ( 3 ) الكتاب 4 - 234 . ( 4 ) المرجع السابق 1 - 410 . ( 5 ) ينظر : الكتاب 3 - 289 / الهمع 1 - 213 . ( 6 ) التسهيل 96 .