القسم الثاني : ظروف المكان
من ظروف المكان التي تدور في الجملة العربية ما يأتي :
فوق :
عادمة التصرف « 1 » ، لكن سيبويه « 2 » ذكرها مخفوضة بحرف الجر ( من ) إجراء لها مجرى الأسماء المتمكنة ، حيث تضاف وتستعمل غير ظرف .
تحت :
من الظروف المتصرفة عند الخليل وسيبويه « 3 » ، وقد ذكرها سيبويه مخفوضة عن الخليل ( من تحت ) إجراء لها مجرى الأسماء المتمكنة ، حيث تضاف وتستعمل غير ظرف . بينما يذكر الأخفش أنها لا تتصرف « 4 » ، كما ذكر ذلك ابن مالك « 5 » .
ومثال ذلك :
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[ النور : 40 ] ،
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
[ طه : 6 ] ، ( فوق ، وبين ، وتحت ) ظروف مكان منصوبة .
ومنه :
يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
[ العنكبوت : 55 ] ، تلحظ أن ( فوق وتحت ) مجروران بعد ( من ) وعلامة جرّهما الكسرة .
أمام ، خلف :
متوسطا التصرف ، وذكرا عند الخليل متصرفين ، حيث جرا بحرف الجر إجراء لهما مجرى الأسماء المتمكنة ، حيث يضافان ويستعملان غير ظرف ، والكوفيون يلزمون إضافتهما إلى المعرفة « 6 » .
ومن أمثلتهما :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
[ البقرة : 255 ] ، حيث كلّ من ( بين وخلف ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
هامش
( 1 ) التسهيل 96 .
( 2 ) الكتاب 3 - 289 .
( 3 ) الكتاب 1 - 411 - 3 - 289 .
( 4 ) الهمع 1 - 210 .
( 5 ) التسهيل 96 .
( 6 ) همع الهوامع 1 - 200 .