يذكر في لسان العرب : « ويقال : ما قعد فلان عندنا إلا ريث أن حدثنا بحديث ثم مر ، أي : ما قعد إلا قدر ذلك » « 1 » ، كما يذكر : « وفي الحديث : فلم يلبث إلا ريثما قلت ، أي : إلا قدر ذلك » .
وأنت ترى أن ( ريث ) في كل الأمثلة السابقة دلت على الزمان المتعلق بالفعل الذي يسبقها والمحدد بما يضاف إليها .
وسواء جعلتها بنفسها الدالة على الزمان ، أم جعلتها مضافة إلى دال على الزمان محذوف ، تقديره : وقت ، زمن . . . إلخ ، فهي في كل تقدير منصوبة على الظرفية .
فإن جعلت ( ما ) زائدة فما بعدها في محلّ جر بالإضافة إليها ، وإن جعلت ( ما ) مصدرية فإنها وما بعدها مصدر مؤول في محلّ جر بالإضافة إليها .
وما ذكره اللغويون من أمثلة لريث في هذا المعنى :
ما فعل كذا إلا ريثما فعل كذا .
ما قعدت عنده إلا ريث أعقد شسعى ( سير النعل ) .
وقول أعشى باهلة :
لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه * وكلّ أمر سوى الفحشاء يأتمر
وقوله معقل بن خويلد :
لا ترعوى الدهر إلا ريث أنكرها * أنئو بذاك عليها لا أحاشيها
وقول الراعي :
فقلت ما أنا ممّن لا يواصلنى * وما ثواني إلا ريث أرتحل
هامش
( 1 ) اللسان مادة : ( ريث ) .