ثانيا : موضع اسميتهما بإجماع :
يجمع النحاة على أنه يتعين اسمية ( مذ ومنذ ) إذا وليهما اسم مرفوع ، أو جملة فعلية في الغالب ، أو جملة اسمية .
يذكر ابن مالك في ألفيته :
ومذ ومنذ اسمان حيث رفعا * أو أوليا الفعل كجئت مذ دعا
ثالثا : المعطوف على الجملة المذكورة بعدهما :
يقدر جمهور النحاة كلمة ( زمن ) قبل الجملة المذكورة بعد ( منذ ومذ ) ، وعليه فإن المعطوف على الجملة يجوز فيه الرفع والنصب والجر « 1 » ، ففي القول : ما رأيته مذ قام زيد ويوم الجمعة ، يجوز في ( يوم ) الرفع والجر على كلمة ( زمان ) المقدرة ، حيث إعرابها على أوجه الرفع المذكورة ، أو الجر على الإضافة ، والنصب على معنى : مذ قام زيد ، أو على تقدير فعل آخر ، وتقديره : وما رأيته .
رابعا : حاصل الأوجه الإعرابية في تراكيب ( مذ ومنذ ) :
ما يحتمل أن يذكر بعد ( مذ ومنذ ) في كلّ التراكيب التي يردان فيها من حيث الجانب الإعرابى أن يكون اسما مرفوعا ، أو جملة ، أو اسما مجرورا ، أو مصدرا .
ونوجز الأوجه الإعرابية في كل احتمال سابق فيما يأتي :
أولا : إذا وليهما اسم مرفوع :
نحو : ما قابلنا منذ يوم السبت .
ما قابلنا منذ ذو الحجة .
ما قابلنا منذ أربعة أيام .
ما قابلنا منذ الربيع .
هامش
( 1 ) يرجع إلى حاشية يس على شرح التصريح 2 - 20 .