وقد استعملت ( إذا ) ظرفا للتعبير عن الماضي ، ويجعلون من ذلك قوله تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
. [ الكهف : 93 ] ،
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
[ الكهف : 96 ] .
ملحوظتان :
أولاهما : يذكر بعض النحاة أن ( إذا ) قد تخرج عن الظرفية فتكون :
أ - اسما مجرورا : إذا سبقت بحتى ، كما في قوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها . .
[ الزمر : 71 ] « 1 » .
ب - مبتدأة : كما في قوله تعالى :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
[ الواقعة : 1 ] فإذا مبتدأ خبره : ( إذا رجت ) مع نصب ( خافضة رافعة ) . والتقدير : وقت وقوع الأرض خافضة . . وقت رج الأرض .
ج - مفعولا به : في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة رضى اللّه عنها : « إني لأعلم إذا كنت عنى راضية ، وإذا كنت علىّ غضبى » .
د - خبرا : في القول : القيام إذا طلعت الشمس .
ه - بدلا : من اسم ص - ريح في الق - ول : أجيئك غدا إذا طلعت الشمس .
ويبدو أن هذه المواضع وأمثالها تؤول وتكون فيها ( إذا ) في محلّ نصب على الظرفية ، و ( حتى ) في الموضع الأول تكون ابتدائية .
والأخرى : ( إذا ) الفجائية :
قد تكون ( إذا ) للمفاجأة ، مثال ذلك : أن تقول : فتحت الباب فإذا الصديق واقف ، أو فإذا الصديق ، أو : فإذا الصديق واقفا .
ومثلها مثل ( إذ ) في الخلاف بين النحاة في كونها ظرف زمان ، أو ظرف مكان ، أو حرفا ، والعامل فيها معنى المفاجأة .
هامش
( 1 ) ( الذين ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، نائب فاعل . صلته جملة ( اتقوا ) . ( زمرا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة .