( بغيا ) منصوبة لأنها مفعول لأجله « 1 » ، والعامل فيه ( أن يكفروا ) ، وقد يكون ( اشتروا ) .
أما المصدر المؤول ( أن ينزل ) فإنه يكون في محل نصب « 2 » على أنه مفعول لأجله ، والعامل فيه المفعول لأجله السابق ( بغيا ) .
ويكون علة الكفر أو علة الاشتراء السّيّئ بغيهم . ويكون علة بغيهم إنزال اللّه - تعالى - من فضله على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وعليه فإن إنزال فضل اللّه تعالى علة العلة .
* من أمثلة المفعول لأجله :
-
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
[ الإسراء : 28 ] « 3 » .
هامش
( 1 ) ويمكن أن يكون في نصب ( بغيا ) ، وجهان آخران :
أولهما : أنه يكون منصوبا على المصدرية ، والعامل فيه فعل مقدر من لفظه ، والتقدير : بغوا بغيا .
والآخر : أنه يكون منصوبا على الحالية ، بتأويله بمشتق تقديره : باغين .
أما صاحب الحال فهو واو الجماعة من ( اشتروا ) ، أو : ( يكفروا ) .
لاحظ أن كلا من الفعلين يقدر عاملا في المفعول لأجله ( بغيا ) . والمفعول لأجله أظهر .
ينظر : الدر المصون 1 - 300 .
( 2 ) في موقع المصدر المؤول ( أن ينزل ) وجهان آخران :
أولهما : أنه على إسقاط الخافض ، والتقدير : بغيا على أن ينزل . . ، أي : حسدا على أن ينزل . وهنا يختلف النحاة في كونه في محل نصب مراعاة لنزع الخافض ، أو في محل جر مراعاة لتقدير الخافض .
والآخر : أن يكون في محل جر بدلا من ( ما ) في قوله تعالى :( بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ) *وهو بدل اشتمال ، والتقدير : أن يكفروا بإنزال اللّه . . . بإنزاله فضله على . . .
ينظر : الدر المصون 1 - 301 .
( 3 ) ( إمّا ) إن : حرف شرط جازم مبنى على السكون ، لا محل له من الإعراب . ما : حرف توكيد للتوسع مبنى لا محل له . ( تعرضنّ ) فعل الشرط مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المباشرة ، في محل جزم ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت ، والنون للتوكيد حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب .
( عنهم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالإعراض . ( ابتغاء ) مفعول لأجله منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( رحمة ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( من ربك ) جار ومجرور ومضاف إليه ، وشبه الجملة في محل جر ، نعت لرحمة ، ( ترجوها ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، والفاعل مستتر تقديره : أنت ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة -