ب - معناه قلبي :
أي : يكون من أفعال النفس الباطنة ، كالرغبة والإرادة ، والمشاعر . .
إذ إن المعنى القلبي يتلاءم مع العلة ، حيث تقدم الإرادة أو الرغبة الحاملة الشخص على عمل الفعل ، أما الأفعال الجارحة فلا تتلاءم مع هذا ، فلا يقال :
اشتريت القلم كتابة للدرس ، إلا إذا أضمرت الإرادة أو الرغبة .
وعليه ، فإن المفعول له لا يكون إلا فعلا باطنا ، والفعل المسبب عنه فعل ظاهر « 1 » .
ج - مفيدا للتعليل :
حيث تكون العلة دافعة إلى إحداث الفعل ، سواء أكانت علة عارضة ، نحو :
أنصت رغبة في فهم الدرس . أم كانت علة غير عارضة ، أي : ذات صفة ثابتة ، نحو : قعد عن الحرب جبنا ، حيث إن الجبن صفة لازمة . والسببية حادثة وكامنة في الذهن قبل المسبب عنها « 2 » ، وهو الفعل . فالرغبة في فهم الدرس والجبن علتان كامنتان في الذهن قبل إحداث الفعل ، فدفعتا إلى إحداثه .
د - مشتركا مع عامله في الوقت :
فإن وقت حدوث الفعل يجب أن يكون متحدا أو مشتركا مع وقت المصدر المفعول لأجله الفعل ، والاشتراك يعنى أن يتحدا زمنا ، أو أن يشترك أحدهما في جزء من زمن الآخر . ذلك نحو :
أفتح الباب تجديدا للهواء . زمن فتح الباب وزمن تجديد الهواء يتحدان ، حيث إن كلا منهما يقترن بالآخر زمنا وحدثا .
جئتك محبة لك . فإن زمن المجىء جزء من زمن المحبة ، حيث إنها تتخذ زمن الاستمرار . ومثله : قعد عن الحرب جبنا . فإن الجبن صفة ملازمة ، وبهذا يكون زمن القعود عن الحرب جزءا من زمن الصفة اللازمة ( الجبن ) .
هامش
( 1 ) نتائج الفكر : 295 .
( 2 ) الموضع السابق .