- أن يكون مقرونا بأداة التعريف التي تفيد العهد : نحو : فهمت الفهم ، وتعلم التعلم ، واسترضى الاسترضاء ، وأهدى الإهداء .
- أن يكون مضافا : نحو : أفهم فهم المتقنين ، أعمل عمل الجادّين ، أتقن إتقان المؤمنين ، أجيب إجابة الواثق .
ويقال : إن كلا من الثاني والثالث موصوف . والتقدير في القول : فهمت الفهم ، أي : فهمت الفهم الكامل ، ويصرح بالصفة مع تعريف المفعول المطلق في قوله تعالى :
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
[ الحجر : 85 ] أما التقدير في القول :
فهمت فهم المتقنين ، أي : فهمت فهما مثل فهم المتقنين .
أما مثال الثالث فهو :
رميت رمية ، ورميتين ، ورميات ، سجدت سجدة ، وسجدتين ، وسجدات .
ويحترز بالنصب من المصدر المرفوع الذي قد يقع خبرا في نحو : فهمك فهم دقيق . حيث : ( فهم ) الأولى مبتدأ ، والثانية خبر .
ومن المصدر الذي لا يكون مفعولا مطلقا قولك : كتابه كتاب جديد ، وعلمه علم واسع ، وكانت إجابته إجابة سليمة ، وأصبحت معرفته به معرفة واسعة ، وإن إكرامه إكرام حاتمى .
ويخرج بذلك : اغتسل غسلا ، وتطهر طهرا ، وتوضأ وضوءا ، وأعطى عطاء ؛ لأنها مصادر لم تجر على أفعالها في جميع حروفها ، فهي أسماء مصادر لا مصادر .
ويحترز بالصريح مما يكون من المصادر الصناعية والمصادر الميمية ، نحو :
الوطنية ، والحرية ، ومقتل بمعنى القتل . ومنطلق بمعنى الانطلاق .
أصلية كل من المصدر والفعل :
اختلف النحاة في كون أىّ من الفعل والمصدر أصلا :
- فيذهب البصريون إلى أن المصدر أصل ، والفعل والوصف مشتقان منه .