الفعل المتعدى
يسمى الفعل المجاوز ، أي : ما يجاوز رفع الفاعل إلى نصب المفعول به بنفسه ، أي : دون واسطة حرف جر ، ويسمى كذلك واقعا ومتعديا ، فالتعدى يعنى المجاوزة ، وهو في هذا الباب يعنى مجاوزة الفعل فاعله إلى مفعول به ، وله علامتان « 1 » :
أولاهما : أن تصل به هاء تعود على غير مصدره ، فتقول : الدرس كتبته ، الموضوع فهمته ، الخطّ حسّنته ، ( الهاء ) في الأمثلة السابقة ضمير مبنى في محل نصب مفعول به ، وهو يعود على الاسم المبتدأ به الجملة ، وليس عائدا على مصدر الفعل .
أما في الفعل اللازم فإنك لا تستطيع أن تجعل مثل هذا الضمير يعود على اسم سابق إلا بواسطة حرف الجر ، فتقول : المنزل خرجت منه ، الصديق قدمت إليه ، محاضرة اليوم أغيب عنها . تلحظ أن الضمير العائد على الاسم السابق على الفعل لا يصل إليه الفعل إلا بواسطة حرف الجر .
ويجوز أن يصل الفعل اللازم إلى ضمير مصدره كأن تقول : نزلته ، أي : نزلت النزول ، فالضمير يعود على مصدر الفعل .
والأخرى : أن يصاغ من الفعل المتعدى اسم مفعول تام غير مقترن بحرف جر أو ظرف ، أي : يصل إلى نائب الفاعل بدون واسطة ، فتقول : علىّ محمود خلقه .
( خلق ) نائب فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والعامل فيه اسم المفعول ( محمود ) ، وتلحظ رفعه لنائب الفاعل بدون وساطة .
ولكن اسم المفعول المصاغ من الفعل اللازم لا يصل إلى نائب الفاعل إلا بواسطة حرف الجر ، فتقول : الصديق منزول إليه ، حيث ( منزول ) اسم مفعول من الفعل اللازم ( نزل ) ، ولم يصل إلى نائب فاعله إلا بواسطة حرف الجر ( إلى ) .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 34 / اللباب 1 - 211 / المفصل 257 / البسيط في شرح الجمل 1 - 411 / شرح ابن عقيل 1 - 159 / التسهيل 83 / شرح الشذور 354 / شرح التصريح 1 - 308 .