وتقول : القاعة مخروج منها ، الخير مسعىّ إليه ، الخير منساق إليه .
يلاحظ أن التعدي والمجاوزة والوقوع ضوابط معنوية حيث تستنتج هذه الضوابط من خلال السياق المعنوي . وحقيقة الفعل المتعدى أنه يصل إلى مفعول به أو أكثر وقع عليه فعل الفاعل : إما بواسطة ، وإما بغير واسطة ، وإما بالجمع بينهما ، ويمكن تقسيم الفعل المتعدى إلى مفعوله على النحو الآتي ، مستتبعين آراء النحاة التي نجمعها فيما يأتي « 1 » :
أ - قد نذكر هنا تلك الأفعال التي تتعدى إلى مفعولاتها بواسطة حروف الجر ، وقد أثبتنا بعضها في الأفعال اللازمة . ومنها قولك : مررت بمحمود ، نظرت إلى بشر ، رغبت في محمد ، رغبت عن سمير ، انصرفت إلى أحمد ، انصرفت عن منصور ، تعدى الفعل إلى مفعوله ، دخلت في الدار .
ب - الفعل المتعدى إلى واحد :
طبقا للفكرة السابقة من التعدي من حيث جواز تعدى الفعل بواسطة حرف الجر يمكن تقسيم هذا النوع إلى أربعة أقسام :
أولها : ما يتعدى لمفعول به بنفسه دائما دون واسطة ، وضابطه أن تكون هذه الأفعال دالة على حاسة من الحواس « 2 » ، نحو : رأيت الصورة ، شممت رائحته ، ذقت طعمه ، لمست نعومته ، سمعت صوته .
كلّ من : ( رأى ، شمّ ، ذاق ، لمس ، سمع ) فعل يدلّ على حاسة ؛ لذا كان متعديا بنفسه .
ثانيها : ما يتعدى لواحد تارة بنفسه ، وأخرى بحرف الجر ، ومن ذلك :
- كشفت عن قناعها ، كشفت قناعها .
- رفعت عن ذيل مرطها ، رفعت ذيل مرطها .
- مدّ اللّه في عمرك ، مدت الفتاة حبلها .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح عيون الإعراب 82 / شرح شذور الذهب 354 .
( 2 ) ينظر : شرح شذور الذهب 356 .