ولا يحسن أن يذكر ضمير الفصل حتى يكون ما بعده معرفة أو ما أشبه المعرفة « 1 » .
وإذا ذكر ضمير الفصل بين المعرفتين بعد ( كان ) وأخواتها ، كما في قولك :
( كان محمد هو الأول ) ، فلك في توجيهه الإعرابى مع ما بعده الأوجه الآتية :
( محمد ) اسم ( كان ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
( هو ) : إما ضمير فصل مبنى لا محلّ له من الإعراب ، فيكون ( الأول ) منصوبا على أنه خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
وإما ( هو ) ضمير مبنى في محلّ رفع مبتدإ ، فيكون ( الأول ) مرفوعا على أنه خبر المبتدأ . وتكون الجملة الاسمية ( هو الأول ) في محلّ نصب ، خبر ( كان ) .
وإما ( هو ) ضمير مبنى في محلّ رفع على التبعية توكيدا لاسم ( كان ) ، ويكون خبرها ( الأول ) منصوبا .
ومن أمثلة ذلك :
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
[ الزخرف : 76 ] . ( الظالمين ) منصوبة ، فتكون خبر ( كان ) بالضرورة ، ويكون الضمير ( هم ) ضمير فصل مبنيا لا محلّ له من الإعراب ، وفيه قراءة
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
بالرفع على الأوجه السابقة .
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
[ المائدة : 117 ] . وفيها نصب ( الرقيب ) ، ورفعه .
إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
[ الشعراء : 40 ] .
إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
[ الشعراء : 41 ، الأعراف : 113 ] .
وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
[ الأعراف : 115 ] .
وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ
[ القصص : 58 ] .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 392 .