نكرة إلا في شعر « 1 » ، ويرى ابن مالك أنه قد يخبر هنا وفي باب ( إن ) بمعرفة عن نكرة اختيارا « 2 » .
ولكنه يجب أن أن نسترشد بما ذكره سيبويه ، حيث ابتدئ بالمعرفة ؛ لأنه معروف للمخاطب مثل معرفتك به ، ثم هو ينتظر الخبر الذي تخبره به . ولم يبدأ بنكرة إلا في الشعر للضرورة .
وقد ورد اسم ( كان ) نكرة ، وذكر خبرها معرفة في قول حسان بن ثابت :
كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء « 3 »
بنصب ( مزاج ) على أنه خبر ( يكون ) مقدم ، وهو معرفة بالإضافة إلى الضمير ، ورفع ( عسل ) على أنه اسم ( يكون ) مؤخر ، وهو نكرة .
ومثله قول القطامي :
قفى قبل التفرق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا « 4 »
حيث النكرة المرفوعة ( موقف ) اسم ( يك ) ، أما خبره فهو المعرف بالأداة ( الوداع ) .
ثانيا : اجتماع المتشابهين في التعريف والتنكير :
إذا اجتمع معرفتان أو نكرتان في الجملة الفعلية المحولة فإن النحاة يختلفون فيما بينهم في تحديد أىّ منهما يكون الخبر المنصوب ، وذلك على النحو الآتي :
أ - اجتماع المعرفتين :
1 - بداية يذكر سيبويه أنه : « إذا كانا معرفة فأنت بالخيار ، أيهما جعلته فاعلا رفعته ، ونصبت الآخر ، كما فعلت ذلك في ( ضرب ) ، وذلك قولك : كان أخوك
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 28 / وينظر : المقتضب 4 - 88 .
( 2 ) التسهيل 54 .
( 3 ) الكتاب 1 - 49 / المقتضب 4 - 92 / جمل الزجاجي 58 / المحتسب 1 - 279 / شرح ابن يعيش 7 - 91 ، 93 .
( 4 ) الكتاب 2 - 143 / المقتضب 4 - 93 / جمل الزجاجي 59 / شرح ابن يعيش 7 - 91 / شرح التسهيل 1 - 356 .