وقوله : على حلفة : حال من التاء في « عاهدت » متعلق بمحذوف تقديره : عاهدت ربي صادقا على حلفة .
والبيتان من قصيدة أعلن الفرزدق فيها توبته عن الهجو . وأقبل على الصلاح . ثم رجع إلى ما كان عليه .
والشاهد : « خارجا » على أنه معطوف على محل جملة « لا أشتم » الواقعة حالا . فكأنه قال : حلفت غير شاتم ولا خارجا . فيكون الذي عاهد عليه غير مذكور . أو جعل جملة « لا أشتم » في موضع المفعول الثاني لترني . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 6 / 241 ] .
( 176 ) فشدّ ولم تفزع بيوت كثيرة لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم
. . البيت لزهير بن أبي سلمى من معلقته ، يذكر ما فعله حصين بن ضمضم ، حيث أضمر في نفسه قتل قاتل أخيه مع انعقاد الصلح بين القبيلتين عبس وذبيان وكاد أن ينتقض الصلح بين القبيلتين .
وقوله فشدّ : أي : حمل الحصين على ذلك الرجل العبسي وقتله .
وقوله : ولم تفزع بيوت : أي : لم يعلم أكثر قومه بفعله . يقول : لو علموا بفعله لفزعوا أي : لأغاثوا الرجل العبسي ولم يدعوا حصينا ، يقتله . وإنما أراد زهير بقوله هذا ، أن لا يفسدوا صلحهم بفعل حصين .
وقوله : حيث ألقت : أي حيث كانت شدة الأمر ، يعني : موضع الحرب وأم قشعم :
كنية الحرب والمعنى : أنّ حصينا شدّ على الرجل العبسي فقتله بعد الصلح وحين حطت رحلها الحرب وسكنت .
ويقال : هو دعاء على الحصين ، أي : عدا على الرجل بعد الصلح ، وخالف الجماعة ، فصيره اللّه إلى هذه الشدّة ، ويكون معنى « ألقت : ثبتت وتمكنت » .
والشاهد : أنّ حيث قد تخفض بغير « من » فإنها هنا خفضت بإضافة لدى إليها .
وقد تجر « حيث » ب « في » و « على » والباء وبإلى . فروي « إلى حيث ألقت » . [ شرح أبيات المغني / 3 / 133 ] .