تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
لعلي . . الخ ، والوجه أنّ « أزورها » خبر لعلّ سدّت مسدّ الصلة ، ويقال : خبر لعلّ محذوف ، وجملة أزورها : صلة ، والفصل بين الصلة والموصول جائز . [ الخزانة / 5 / 464 ، والدرر / 1 / 62 ، والهمع / 1 / 85 ، والأشموني / 1 / 163 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 191 ] .
( 218 ) فلا تجزعن من سنّة أنت سرتها فأوّل راض سنّة من يسيرها البيت من قصيدة لخالد بن زهير الهذلي ، يقولها لأبي ذؤيب الهذلي ، وكان خاله أو ابن عمه ، فأرسله أبو ذؤيب رسولا إلى امرأة ، فعشقته هذه المرأة وتركت خاله أبا ذؤيب ، فعاتبه أبو ذؤيب في ذلك ، فردّ عليه خالد يقول له : أنت أول من سنّ هذه السيرة ، حيث كان أبو ذؤيب فعل كذلك برجل يقال له « مالك » ، والبيت من شواهد المغني ، ذكره لينقضه ، ويبطل قول أبي علي أن التضعيف في الفعل « يسيّر » للمبالغة ، لا للتعدية ، لقولهم « سرت زيدا » وذكر البيت . ويرى ابن هشام أنّ البيت على إسقاط الباء توسعا ، والأصل « يسير بها » وأبو علي يرى أن « سار » يتعدى بنفسه ولكن البغدادي يروي البيت :
فلا تجزعن من سنّة قد أسرتها * وأول راض سنة من يسيرها
بضم الفعل « يسير » في أوله ، مضارع أسار . [ شرح أبيات المغني / 7 / 134 ] .
( 219 ) إمّا أقمت وأمّا أنت مرتحلا فاللّه يكلأ ما تأتي وما تذر . . البيت مجهول القائل . يروى البيت بكسر همزة « إما » الأولى . وهي مكونة من إن الشرطية ، و « ما » الزائدة ، وفتح « أمّا » الثانية ، مكونة من ( أن ) الناصبة ، و « ما » الزائدة ، ويرى ابن هشام أنّ ( أن ) الناصبة للمضارع ، تأتي بمعنى ( إن ) الشرطية ، ومن أدلته على ذلك عطفها على ( إن ) المكسورة في هذا البيت ، فلو كانت المفتوحة مصدرية لزم عطف المفرد على الجملة . [ شرح المفصّل / 2 / 98 ، والخزانة / 4 / 19 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 178 ] .
( 220 ) لو كان غيري سليمى الدهر غيّره وقع الحوادث إلا الصارم الذّكر البيت من شعر لبيد بن ربيعة العامري ، قال ابن هشام من معاني « إلا » أن تكون صفة ، بمنزلة غير فيوصف بها ، وبتاليها جمع منكر أو شبهه ، وفي شبه الجمع ذكر هذا البيت ، فقوله : إلا الصارم ، صفة لغيري . قال سيبويه : كأنه قال : لو كان غيري غير الصارم