تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولكنّي خشيت على عديّ * سيوف الروم أو إيّاك حار
الشعر لفاختة بنت عديّ ، وعديّ : ملك غساني ، وهو ابن أخت الحارث بن أبي شمر ، وكان عديّ قد أغار على بني أسد ، فلقيته بنو سعد بن ثعلبة وقتلته بعد حرب ، قتله عمرو وعمير ابنا حذار ، وأمهما تماضر يقال لها « مقيّدة الحمار » وقيل : مقيدة الحمار في هذا الشعر ، الحرّة من الأرض ، لأنها تعقل الحمار فكأنها قيد له . والشاهد : أو إيّاك حار : حيث لم يقدر على الضمير المتصل ، فاستعمل الضمير المنفصل ، وحار : أراد « حارثا » . [ سيبويه / 1 / 38 ] .
( 209 ) يقولون في حقويك ألفان درهما وألفان دينارا فما بك من فقر قوله : ألفان درهما ، وألفان دينارا ، حقه أن يقول : ألفا درهم ، وألفا دينار لأن تمييز الألف مفرد مجرور وكذلك تمييز ما ثني منه .
( 210 ) قتلت فكان تباغيا وتظالما إنّ التّظالم في الصديق بوار أفكان أوّل ما أثبت تهارشت أولاد عرج عليك عند وجار البيتان لأبي مكعت الحارث بن عمرو ، والمقتولة جارية لضرار بن فضالة اسمها أنيسة ، واحترب الفريقان من أجلها ، وبوار : على وزن « فعال » اسم للهلكة ، ودار البوار ، دار الهلاك ، والعرج : جمع عرجاء ، وهي الضبع ، والعرج خلقة فيها ، والعرب تجعل عرج معرفة لا ينصرف ، تجعلها بمعنى الضباع بمنزلة القبيلة ، ولا يقال للذكر أعرج ويقال لها « عراج » معرفة لعرجها ، والوجار : جحر الضبع . والشاهد : « بوار » على وزن فعال ، مبني على الكسر .
( 211 ) هما خطّتا إمّا إسار ومنّة وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر البيت للشاعر تأبط شرا من قطعة أوردها أبو تمام في الحماسة ، وقد مضت قصة الأبيات في شاهد سابق ( فأبت . . تصفر ) والبيت شاهد على حذف نون التثنية للضرورة في قوله « خطتا » إذا روينا « إسار ومنة » بالرفع ، وإذا روينا إسار ومنة بالجرّ ، فإنّ النون تحذف للإضافة ، ( وإمّا ) زائدة بين المتضايفين وهو أيضا ضرورة ، ويروى البيت « لكم خصلة . . . » وعندئذ ، لا مشكلة [ شرح أبيات المغني / 7 / 360 ، والتصريح / 2 / 58 ] .