تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
كثيرة . [ الهمع / 2 / 134 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 23 ] .
( 215 ) وتاللّه ما إن شهلة أمّ واحد بأوجد منّي أن يهان صغيرها البيت لساعدة بن جؤيّة ، وشهلة : امرأة كبيرة ، أوجد : أشدّ وجدا مني ، وصغيرها : ولدها ، وبعد البيت مما يتضح به الكلام :
رأته على يأس وقد شاب رأسها * وحين تصدّى للهوان عشيرها فشبّ لها مثل السّنان مبرّأ * إمام لنادي دارها وأميرها
صغيرها : ولدها ، وتصدى : تعرّض لهوانها زوجها ، كبرت فهانت عليه ، والبيت شاهد عند ابن جني على أنّ « أن » الناصبة للمضارع ، تشارك « ما » في النيابة عن الزمان ، والتقدير « وقت أن يهان صغيرها » وتبعه الزمخشري ، وحمل عليه بعض الآيات منها .
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ .
[ غافر : 28 ] ، ويرى ابن هشام أن المعنى تعليل . [ شرح أبيات المغني / 5 / 244 وشرح أشعار لهذليبين / 1175 ، 1178 ] .
( 216 ) إذا مات منهم ميّت شرف ابنه ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها البيت من أمثال العرب . والعضة : واحدة العضاة وهو كل شجر يعظم ، وشكرت الشجر ، تشكر شكرا ، من باب فرح ، أي : خرج منها الشكير وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها ، والمعنى : إنما ينبت الشكير من العضة فهذا الفرع من ذلك الأصل : ويريدون أن الابن يشبه أباه ، فمن رأى هذا ، ظنّه هذا ، ويروى البيت ( سرق ابنه ) بالبناء للمفعول بالسين المهلمة ، فكأن الابن مسروق من أبيه . ويروى مبنيا للمعلوم « سرق » على تقدير : سرق ابنه صورته وشمائله . والمثال شاهد على أنه يجوز توكيد المضارع الواقع بعد « ما » الزائدة لأن « ما » هنا زائدة ، والمثل يستعمل في الاثبات ، ومثله « بجهد ما تبلغنّ » وقولهم : بعين ما أرينّك . [ شرح أبيات المغني / 6 / 44 واللسان ، عضة . وشرح المفصل / 7 / 103 ] .
( 217 ) وإني لرام نظرة قبل التي لعلّي - وإن شطت نواها - أزورها البيت للفرزدق من قصيدة مدح بها بلال بن أبي بردة ، ولكن القصيدة التي منها البيت لاميّة ، ويروى الشطر الثاني ( لعلي وإن شقّت عليّ أنالها ) والبيت شاهد على أنّ جملة ( وإن شطت نواها ) معترضة بين لعلي وخبرها . والصلة محذوفة والتقدير : التي أقول