تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
النصب على الظرفية ، كما انتصب « حقا » على ذلك بدليل دخول « في » عليه في البيت وأنّ وصلتها مبتدأ والظرف خبره . وقوله : « لا خلّ هواك . . الخ » يقول : لا يدخل في الحقّ ووجوهه أن يكون حبي لك غراما وحبّك لا يرجع إلى معلوم ، وقال الميداني في مجمع الأمثال : « ما أنت بخلّ ولا خمر » قال أبو عمرو : بعض يجعل الخمر للذتها خيرا ، والخلّ لحموضتها شرا ، وأنه لا يقدر على شربه وبعضهم يجعل الخمر شرا ، والخلّ خيرا ، ويقولون : لست من هذا الأمر في خلّ ولا خمر ، أي : لست منه في خير ولا شرّ . وقبل البيت الشاهد :
هل الوجد إلّا إنّ قلبي لودنا * من الجمر قيد الرمح لاحترق الجمر
وبعده : أي : بعد البيت الشاهد :
فإن كنت مطبوبا فلا زلت هكذا * وإن كنت مسحورا فلا برأ السحر
وقوله : هل الوجد : أي : ما الوجد ، والوجد : الحبّ الشديد ، و « قيد » بكسر القاف المقدار من المسافة ، والمطبوب : الداء الذي يعرف دواؤه ، يقول : إن كان الذي بي داء معلوما يعرف دواؤه فلا فارقني ، فإني ألتذّ به ، وإن كنت مسحورا ، أي : وإن كان الذي بي لا يعلم ما هو فلا فارقني أيضا . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 1 / 358 ] .
( 197 ) رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت فيضحى وأيما بالعشيّ فيخصر البيت لعمر بن أبي ربيعة ، من قصيدته التي مطلعها « أمن آل نعم . . » وعارضت الشمس : غدت في عرض السماء ، يضحى : يبرز للشمس ، يخصر : يبرد ، والبيت كناية عن مواصلة السفر في النهار وفي العشيّ ، وقوله : « أيما » بالياء . قال ابن هشام : وقد تبدل ميم « أمّا » الأولى ياء ، استثقالا للتضعيف وذكر البيت ، وقد رواه المبرد على هذه الصورة أيضا في إحدى رواياته ، وقوله : رأت : الفاعل ، ضمير « صاحبته نعم » وجملة ( أما . . إذا ) صفة لقوله « رجلا » و « إذا » ظرف متعلق ب يضحى قدم عليه لوجوب الفصل بين أما ، والفاء . والشمس : فاعل ، لفعل محذوف ، وعارضت :
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 454 | محمد بن محمد حسن شراب