تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وقفت بربعيها فعيّ جوابها * فقلت وعيني دمعها سرب همر ألا أيّها الركب المخبون هل لكم * بساكن أجراع الحمى بعدنا خبر فقالوا طوينا ذاك ليلا وإن يكن * به بعض من تهوى فما شعر السّفر أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر لقد كنت آتيها وفي النفس هجرها * بتاتا لأخرى الدهر ما طلع الفجر فما هو إلّا أن أراها فجاءة * فأبهت لا عرف لديّ ولا نكر وأنسى الذي قد كنت فيها هجرتها * كما قد تنسّي لبّ شاربها الخمر لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * أليفين منها لا يروعهما الذّعر ويمنعني من بعض إنكار ظلمها * إذا ظلمت يوما وإن كان لي عذر مخافة أني قد علمت لئن بدا * لي الهجر منها ما على هجرها صبر
إذا قلت هذا . . البيت الشاهد .
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها * وينبت في أطرافها الورق الخضر وإني لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلله القطر عجبت لسعي الدهر بيني وبينها * فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر
. . . والبيت الشاهد ، ذكره ابن هشام في المغني ( ش 912 ) شاهدا على جواز بناء المضاف ، إذا كان المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه فعلا معربا ، وجاء في حاشية التحقيق أن « حين » مبني على الفتح في محلّ رفع خبر المبتدأ « هذا » ، لعله يشير إلى أن الشاهد في البيت « حين أسلو » ولكنّ في البيت ظرفا آخر مضافا وهو « حيث يطّلع » . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 1 / 338 ] .
( 196 ) أفي الحقّ أنّي مغرم بك هائم وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر البيت لعابد بن المنذر العسيري ، كما قال السيوطي ومعناه أن حبّها له ملتبس عليه ، فلا هو صدّ يوقع اليأس ، ولا إقبال يوقع الأمل في النفس ، وقد ذكر ابن هشام البيت في باب « أما » بالفتح والتخفيف ، وذكر من معانيها أن تكون بمعنى « حقا » أو « أحقا » وتفتح أنّ بعدها كما تفتح بعد « حقا » وقال بعضهم إن « أما » اسم بمعنى حقا ، أو الهمزة للاستفهام ، و « ما » اسم بمعنى شيء ، وذلك الشيء « حقّ » فالمعنى « أحقا » وموضع « ما »
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 453 | محمد بن محمد حسن شراب