( 282 ) أعنّي بخوّار العنان تخاله إذا راح يردي بالمدجّج أحردا وأبيض مصقول السّطام مهنّدا وذا شطب من نسج داود مسردا
. . البيتان لكعب بن جعيل التغلبي ، وهما في كتاب سيبويه ج 1 / 76 ، قال النحاس :
في ذيل البيتين : وإنما الحجة في النصب ، ولو جاء به على الأصل لقال : وأبيض مصقول السطام مهنّد ، والسطام : حديدة الرمح ، وخوار العنان ، يعني فرسا لين العطف .
( 283 ) وأين ركيب واضعون رحالهم إلى أهل نار من أناس بأسودا
لعبد قيس بن خفاف . وأنشده ابن يعيش شاهدا على أن « ركيب » تصغير « ركب » وأن « ركب » اسم مفرد واقع على الجمع ، ولو كان جمعا لراكب ، لقيل في التصغير :
« رويكبون » لجمع المذكر ، ورويكبات ، لجمع المؤنث ، لأن تصغير جمع الكثرة يكون لمفرده ، ثم يجمع . [ شرح المفصل / 5 / 77 ، ونوادر أبي زيد / 114 ] .
( 284 ) سرينا إليهم في جموع كأنّها جبال شروري لو تعان فتنهدا
غير منسوب ، وقوله : فتنهدا : من نهد إلى العدو ، أي : نهض ، والشاهد : نصب فتنهدا : بأن مضمرة بعد الفاء ، في جواب التمني المفهوم من « لو » . [ الأشموني / 4 / 33 ، والعيني / 4 / 413 ، 465 ] .
( 285 ) أتيت حريثا زائرا عن جناية وكان حريث في عطائي جاهدا
للأعشى ، وحريث : يريد الحارث بن وعلة . وأنشده السيوطي ، على أن التصغير لا يبطل العلمية ، ولو كان منكرا لأدخل عليه ال . [ الهمع / 1 / 74 ] .
( 286 ) إذا تأوّب نوح قامتا معه ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا
لعبد مناف بن ربع الجربيّ . يذكر حال أختين له ، والسّبت : بكسر السين : الجلد المدبوغ ، كان النساء يلطمن خدودهن به ، ويلعج : يحرق ، يقال : وجد لاعج الحزن ، أي : حرقته . والجلد : بكسر اللام ، لغة في سكونها ، أراد : جلد وجهها .
وقوله : ضربا ، أي : وضربتا ضربا . وأنشده السيوطي في الهمع شاهدا على أن تحريك لام ( الجلد ) ضرورة شعرية . فكيف تكون ضرورة ، وهي لغة فيه . [ الهمع / 2 / 157 ، والخزانة / 7 / 46 ] .