. . والثمام في البيت الشاهد ، نبت ضعيف ، له خوص ، ربما حشى به ، وتأوّد : أي :
ما تعوج . . فصاحبنا صار من فراق الحبيبة وهجرانها ، كأنه هباءة ، إذ علقت على عود الثمام ، ما تعوج ، لأنه لا ثقل له . والشاهد في البيت وقوع خبر ( أنّ ) بعد « لو » اسما .
وقد زعم الزمخشري أن « أنّ » إذا جاءت بعد « لو » يجب أن يكون خبرها فعلا . . وهذا باطل ، دفعه قبل البيت ، قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
[ لقمان :
27 ] . [ الأشموني ج 4 / 42 ] .
( 278 ) وما هاج هذا الشوق إلا حمامة تغنّت على خضراء سمر قيودها
البيت لعليّ بن عميرة الجرمي ، وروي لفظ « سمر » بالرفع ، نعت ل « حمامة » المرفوع ، وروي بالجرّ ، على اعتبار « إلا » بمعنى « غير » وما بعدها مجرور . [ الهمع / 1 / 231 ] .
( 279 ) تناولها كلب بن كلب فأصبحت بكفّ لئيم الوالدين يقودها
البيت منسوب للكميت ، وإلى كثير : - والشاهد : « كلب » الأولى ، حيث جاء مضموما بدون تنوين ، لأنه موصوف ب ( ابن ) وقاسوا عليه المنادى العلم الموصوف ( بابن ) المضاف إلى علم ، في جواز الضمّ بدون تنوين . [ الهمع / 1 / 179 ] .
( 280 ) لقد علم الأقوام ما كان داءها بثهلان إلا الخزيّ ممّن يقودها
. . البيت غير منسوب في كتاب سيبويه ، وشرح المفصّل ، باب الأفعال الناقصة . قال ابن يعيش ، ولك في « الخزي » الرفع والنصب ، الرفع على أنه اسم كان مؤخر و « داءها » خبرها مقدم . والنصب على أنه هو الخبر . ذلك أن الاسم والخبر معرفتان ، وهو مثل قوله تعالى :
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا
[ الأعراف : 82 ] وقوله تعالى :
ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
[ الجاثية : 25 ] ففي قوله تعالى « جواب » قرأ بعضهم برفع « جواب » وقرأ بعضهم برفع « حجتهم » ، والشاعر في البيت يتحدث عن كتيبة ، ويقول : لم يكن داء هذه الكتبية وسبب انهزامها في جبل ثهلان إلا جبن قائدها ، جعل الفعل للخزي ، والمراد صاحبه . [ سيبويه / 1 / 50 ، هارون ، وشرح المفصل / 7 / 96 ] .
( 281 ) ما دام حافظ سرّي من وثقت به فهو الذي لست عنه راغبا أبدا
البيت غير منسوب وفيه تقديم خبر « ما دام » ، وهو « حافظ » على اسمها « من » . [ شرح التصريح / 1 / 188 ] .