تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
البيت لعمرو بن معدي كرب ، يقوله لرجل من مراد . والحباء : ما يحبو به الرجل صاحبه ويكرمه به . والحباء أيضا : النصرة والاختصاص بالتكريم . عذيرك : أي : هات عذرك . ومذهب سيبويه أن العذير ، مصدر . وهو الوجه ، لأن المصدر يطّرد وضعه موضع الفعل . وجعل غيره ، العذير بمعنى « العاذر » . والشاهد : نصب « عذيرك » على تقدير فعل ، ووضعه موضعه ، فهو مصدر نائب عن فعله . [ سيبويه / 1 / 139 ، وشرح المفصل / 2 / 26 ، والهمع / 1 / 169 ] .
( 204 ) عمّرتك اللّه الجليل فإنني ألوي عليك لو أن لبّك يهتدي البيت لعمر بن أحمر ، وقوله : ألوي : أعطف ، وأعرّج . واللب : العقل . أي : أعظك وأهمّ بإرشادك لو اهتديت . وقوله : عمّرتك اللّه : أي : سألته تعميرك ، وطول بقائك . والشاهد في البيت : عمرتك اللّه ، وضعت موضع « عمرك اللّه » . [ سيبويه / 1 / 163 ، والمقتضب / 2 / 329 ] .
( 205 ) فصفحت عنهم والأحبّة فيهم طمعا لهم بعقاب يوم مفسد البيت للحارث بن هشام ، يقول : لم يترك القتال جبنا ولم يعف عنهم ويصفح إلا طمعا في أن يعدّ لهم ويعاقبهم بيوم يوقع بهم فيه فيفسد أحوالهم ، وهو يعتذر من فراره يوم بدر ، وقد قتل فيه أخوه أبو جهل ، ولم يأخذ بثأره . والشاهد : نصب « طمعا » على المفعول له ( لأجله ) . [ سيبويه / 1 / 185 ، وشرح المفصل / 2 / 54 ] .
( 206 ) فلأبغينّكم قنا وعوارضا ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد البيت لعامر بن الطّفيل . . وقوله : أبغينكم : أطلبكم . وقنا ، وعوارض : أمكنة ، واللابة : الحرّة ذات الحجارة السود ، وضرغد : حرّة أو جبل بعينه . وأقبلنّ : أوردنّها . يتوعد أعداءه بالإيقاع بهم وتتبّعهم حيث حلّوا . والشاهد : نصب « قنا ، وعوارضا » بحذف الخافض للضرورة ، لأنهما مكانان مختصان ، لا ينصبان نصب الظروف ، فهما بمنزلة : ذهبت الشام في الشذوذ . [ سيبويه / 1 / 82 ، 109 ، والخزانة / 3 / 74 ] .