وهو الحرير . وعدّى ( فدّم ) بتضمينه معنى ألبس وكسا ، وشبه رقاب الأباريق برقاب بنات الماء ، وهي الغرانيق إذا فزعت بصوت الرعد فنصبت أعناقها .
والشاهد : تعريف « بنات الماء » بأل . وهو دليل تنكيرها . [ سيبويه / 1 / 265 ، وشرح المفصل / 1 / 35 ، واللسان : « فدم » ] .
( 192 ) فلاقى ابن أنثى يبتغي مثل ما ابتغى من القوم مسقيّ السّمام حدائده
البيت لرجل من بني أسد ، رواه سيبويه ، يصف لصا مثله يبتغي مثل ما يبتغيه .
والسّمام : السمّ . والحدائد : نصال السهام .
وشاهده : حذف الهاء من مسقية ، لأن الفاعل مؤنث مجازي . [ سيبويه / 1 / 239 ] .
وسمي الشاعر أشعث بن معروف .
( 193 ) فلما أتى عامان بعد انفصاله عن الضّرع واحلولى دماثا يرودها
البيت لحميد بن ثور . يذكر ولد ناقة مضى عامان بعد فصاله . واحلولى : استمرأ واستطاب . والدماث : جمع دمث ، وهو السهل من الأرض الكثير النبات . ويرودها :
يجيء فيها ويذهب .
والشاهد : تعدية « احلولى » وهو على زنة « افعوعل » . [ سيبويه 2 / 242 ، وشرح المفصل / 7 / 162 ] .
( 194 ) سبحانه ثم سبحانا يعود له وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد
البيت لأمية بن أبي الصلت . والجوديّ : جبل بالموصل . والجمد : بضمتين جبل في بلاد العرب .
والشاهد : مجىء « سبحانا » : منونا مفردا لضرورة الشعر . والمعروف فيه أن يضاف إلى ما بعده ، أو يجعل مفردا معرفة غير مضاف . [ سيبويه / 1 / 164 ، وشرح المفصل / 1 / 37 ، والهمع / 1 / 190 ، والخزانة / 3 / 388 ] .
( 195 ) فلا حسبا فخرت به لتيم ولا جدّا إذا ازدحم الجدود
البيت لجرير بن عطية ، يهجو أحد خصومه عمر بن لجأ التيمي . يقول له : لم تكسب