تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
للشماخ ، يصف الصحراء . وهو أيضا من مطلع قصيدة ذي الرمّة الحائية بقافية « المتوضح » . [ ديوانه 1189 ] .
( 24 ) كأنّما ضربت قدّام أعينها قطنا بمستحصد الأوتار محلوج لا يعرف قائله ، والقطن : هو الذي نعرفه ، ومستحصد الأوتار : من إضافة الصفة للموصوف ، أي : الأوتار المستحصدة ، ونقول : هذا حبل أحصد ، كأحمر وحصد كفرح ومحصد ومستحصد ، بكسر الصاد إذا كان قد أحكم فتله وصنعته ، وهذا اللفظ يقال في كلّ ما أحكمت صناعته من الحبال والأوتار والدروع ، وقالوا : هذا رجل محصد الرأي ، أي : سديد الرأي ، على التشبيه ، وقالوا : هذا رأي مستحصد ، أي : محكم وثيق ، وهو في هذا بفتح الصاد . ومحلوج : اسم مفعول ، من قولهم ، حلج القطن ، إذا ندفه ، وقطن حليج ومحلوج ، أي : مندوف ، أي : قد استخرج منه الحب . والشاهد : قوله « محلوج » فإن الرواية بالجرّ ، مع أنه نعت لقوله « قطنا » المنصوب ، على أنه مفعول لقوله : ضربت ، وذلك لأن هذه الكسرة ليست الحركة التي اقتضاها العامل ، وإنما هي كسرة المجاورة ، فهو منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل ، بحركة المجاورة . [ الإنصاف / 605 ] .
( 25 ) رأى الناس - إلا من رأى مثل رأيه - خوارج ترّاكين قصد المخارج البيت في « الهمع » ج 1 / 150 ، وأنشده السيوطي شاهدا على أنّ « رأى » بمعنى اعتقد ، تنصب مفعولين ، والناس : مفعوله الأول ، وخوارج : مفعوله الثاني .
( 26 ) يا عديّا لقلبك المهتاج أن عفا رسم منزل بالنّباج البيت لأبي دواد الإيادي ، والشاهد « يا عديّا » أنشدوه شاهدا على أن المنادى المفرد إذا نوّن لضرورة الشعر ، فسبيله النصب ، لأنه في موضع نصب ، وإنما بني على الضم لمضارعته المضمر ، فإذا نوّن فقد زال عنه البناء ، وسبيله أن يرجع إلى أصله ، ويرى بعضهم : أن يترك مضموما ، ويروون بيت الأحوص « سلام اللّه يا مطر عليها » بالرفع ، والنصب ، كلّ فريق يؤيد به مذهبه ، مع أن الشاعر قاله مرّة واحدة إما بالرفع ، أو النصب ، فأيّ القولين وافق نطق الشاعر ؟ واللّه أعلم . [ الخزانة / 6 / 508 ] .