تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
5 - وقول آخر إن أبا موسى الأشعري لما علم بقصة نصر ، أمره أن يخرج إلى فارس ، فجرت له هناك قصة تشبه ما سبق ، فطلب منه أن يرحل ، فهددهم بأن يلحق بأرض الشرك ، فلما علم عمر أمر بحلق شعره ، وأن يلزم المسجد . . . فالقصة فيها شيء من قصة يوسف عليه السّلام ، لأن بعض رواياتها تقول أنه تمنّع . . . وفيها شيء من قصة المجانين ، وفيها دعوة إلى تبريز العشق . . . فلا تسمع كلام أهل الأدب ، فإذا قرأتها ، فعدّ رجالها أشخاصا رمزيين لا حقيقة لهم ، ولا تأخذ منها واقعا تاريخيا . . . وقد أطلت في نقد القصة ، وذكر رواياتها ، في كتابي « المدينة النبوية ، فجر الإسلام والعصر الراشدي » فانظرها هناك . [ الخزانة / 4 / 80 ، وشرح المفصل / 7 / 27 ] .
( 20 ) ولم أر شيئا بعد ليلى ألذّه ولا مشربا أروى به فأعيج البيت غير منسوب ، وعاج يعيج : انتفع ، وزعموا أن هذا الفعل لا يأتي إلا منفيا فيقال : ما عاج بالدواء ، أي : ما انتفع ، وجاء الفعل في البيت مثبتا ، ورواه أبو علي القالي عن ثعلب عن ابن الأعرابي . [ شرح التصريح / 2 / 92 ] .
( 21 ) يا ليت شعري عن نفسي أزاهقة منّي ولم أقض ما فيها من الحاج البيت منسوب إلى الفريعة بنت همّام المعروفة بالذلفاء ، في القصّة الموضوعة التي جعلت عمر بن الخطاب طرفا فيها ، ونحن نروي ما جاء فيها من الشعر ، ولا نلتفت إلى أحداث القصّة ، لأنها غير ثاتبة ، وأنشدوا هذا البيت على أنّ خبر ليت محذوف .
( 22 ) فتى ليس بالراضي بأدنى معيشة ولا في بيوت الحيّ بالمتولّج البيت للشماخ من قطعة في حماسة أبي تمام يصف مضيفا ، يقول : هو فتى لا يرضى في دنياه بأقرب الهمتين وأدنى المعيشتين ، ولكن يطلب غايات الكرم ونهايات الفضل ، ولا يداخل بيوت الحيّ المجاورة ولا يخالط النساء للريبة والمغازلة ، وقوله : « ولا في بيوت الحيّ » جعل ( في بيوت ) تبيينا ، وقد حصل الاكتفاء بقوله « المتولج » فيكون موقعه منه كموقع بك بعد « مرحبا بك » لئلا يحصل تقديم الصلة على الموصول ، وإن شئت جعلت الألف واللام في قوله : « المتولج » للتعريف ، لا بمعنى الذي ، فلا يحتاج إلى تقدير الصلة في الكلام . [ شرح الحماسة للمرزوقي ج 4 / 1752 ، والهمع 1 / 88 ] .
( 23 ) قطعت إلى معروفها منكراتها إذا خبّ آل الأمعز المتوهج
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 239 | محمد بن محمد حسن شراب