تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
من الشذوذ ، أو الشاذ ، واللّه أعلم . [ السيرة النبوية 1 / 192 ، والعيني / 1 / 365 ، والتصريح / 1 / 111 ] .
( 19 ) ألا سبيل إلى خمر فأشربها أم لا سبيل إلى نصر بن حجّاج البيت شاهد على أن « ألا » للتمنّي ، ولهذا سمّيت قائلة هذا البيت « المتمنّية » . ونصر بن حجاج بن علاط السلمي ، من أولاد الصحابة ، فأبوه حجاج صحابي ، ونصر هذا ، تقول الروايات إنه كان جميل المحيّا ، فتمنته امرأة في المدينة سمعها عمر بن الخطاب تنشد هذا البيت وهو يعسّ ليلا ، فطلبه عمر ، فوجده كذلك ، فأمر بنفيه إلى البصرة . هذا القدر من القصة ، نقله ابن حجر في الإصابة عن ابن سعد في الطبقات ، والخرائطي : وقال إن سنده صحيح ، ولكن أهل الأدب والقصة والتاريخ ، يذكرون أشياء ليس لها سند صحيح ، ولا تصحّ روايتها . 1 - فقد زادوا إلى البيت أبياتا مصنوعة لا تصح ، وإذا صحت القصة فإن المرأة لم تقل إلا البيت الذي ذكرناه شاهدا . 2 - وسمّى بعض الرواة اسم المرأة ، فقالوا اسمها « الذلفاء » وأنها أم الحجاج ابن يوسف ، وكانت يوم تمنت تحت المغيرة بن شعبة الصحابي رضي اللّه عنه ، وهذا افتراء على زوجة الصحابي ، يقصد منه الإساءة إلى الحجاج بن يوسف ، وقالوا إن عبد الملك ابن مروان كتب إلى الحجاج مرة يقول له « يا ابن المتمنّية » ، وهذا لا يصحّ سندا . 3 - وأساؤوا أيضا إلى صحابيّ آخر عندما قالوا : إن نصر بن حجاج عندما نفاه عمر إلى البصرة ، قرّبه أميرها مجاشع السلمي ، للقربى بينهما وأنّ زوجة مجاشع عشقت نصر ابن حجاج ، وعشقها ، وكان قد أخدمه إياها ، وهي أجمل نساء البصرة ، وإنهما تكاتبا على الأرض بحضرة مجاشع الذي كان أميّا لا يحسن القراءة . قالوا : ثم مرض نصر بن حجاج بعد فراقه دار مجاشع ، لشدة حبه ، فأمر زوجته بالذهاب إليه ، وإطعامه وإسناده إلى صدرها ، فانتعش . . . وكل هذا يحدث من صحابي ، وزوجة صحابي ، في عهد عمر ابن الخطاب ، أليس ذلك غريبا . 4 - ونقلوا القصة إلى الشام ، وأن زوجة الصحابي الأعور السلمي عشقت نصر ابن حجاج . .