قافية الجيم
( 1 ) متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا
قوله : تأججا : التأجج الاحتراق والالتهاب ، وهو فعل مسند لألف الاثنين هما الحطب والنار . . . يصف الشاعر أنفسهم بالكرم وأنهم يقرون الأضياف . فمن جاءهم وجدهم يوقدون النار ، ومن عادة العرب ، إذا كانوا في جدب ، أن يوقد كرامهم النار ليهتدي بها إليهم السالك ، والبيت لعبيد اللّه بن الحرّ ، أو الحطيئة .
والشاهد فيه : متى تأتنا تجد ، فعل الشرط وجوابه ، وقوله تلمم : فعل مضارع مجزوم ، لأنه بدل من فعل الشرط ، ولو أمكن رفعه على تقدير الحال لجاز .
والبيت لعبيد اللّه بن الحرّ ، أو للحطيئة . [ سيبويه / 446 ، والإنصاف / 583 ، وشرح المفصل / 7 / 53 ] .
( 2 ) سقى أمّ عمرو كلّ آخر ليلة حناتم سود ماؤهنّ ثجيج شربن بماء البحر ثم ترفّعت متى لجج خضر لهنّ نئيج
البيتان من شعر أبي ذؤيب الهذلي ، يدعو لامرأة اسمها أمّ عمرو بالسقيا بماء سحب موصوفة بأنها شربت من ماء البحر ، وأخذت ماءها من لججه ولها في تلك الحال صوت عال مرتفع .
والشاهد في البيت الثاني ، وإنما ذكرت الأول لتوضيح معنى البيت الثاني : وفي البيت شاهدان : الأول : قوله « بماء » ، الباء بمعنى ( من ) الابتدائية أو على تضمين « شرب » معنى روي ، فتكون الباء سببية .
والشاهد الثاني : ( متى لجج ) متى هنا حرف جرّ ، حيث جرّت ( لجج ) في لغة هذيل ،