تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
البيت لعمرو بن قعاس ، شاعر جاهلي ، وقعاس ، بكسر القاف . وقوله « محصّلة » على وزن اسم الفاعل من الفعل المزيد ، قالوا : هي التي تحصّل الذهب فتميزه من تراب المعدن ، وتخلصه منه . وقوله : تبيت : يقال : بات الرجل يبيت بيتا ، إذا تزوج . وقيل : تبيت : فعل ناقص ، مضارع بات ، واسمها مستتر ، والخبر جملة « ترجّل جمتي » في البيت التالي :
ترجّل جمتي وتقمّ بيتي * وأعطيها الإتاوة أن رضيت
ويكون فيه عيب التضمين ، وهو توقف بيت على آخر . ويروى : تبيت : بضم أوله من أبات ، أي تجعل لي بيتا ، أي : امرأة بنكاح . . وعلى هذه الرواية فلا تضمين . . والشاهد : في البيت أنّ « ألا » فيه للتحضيض ، وهو طلب بحثّ . والفعل الذي يليها محذوف تقديره « ألا ترونني رجلا » بضم التاء . . وهناك خلاف في سبب نصب « رجلا » وتنوينه على أقوال كثيرة . . فصّلها البغدادي في « شرح أبيات المغني » . [ سيبويه / 1 / 359 ، وشرح المفصل / 2 / 101 ، والأشموني / 2 / 16 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 94 ، والخزانة / 3 / 51 ، وج 4 / 195 ] .
( 18 ) ربّما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات البيت لجذيمة بن مالك بن فهم الملقب بالأبرص ، أو الأبرش توفي نحو 268 م . . وهو الذي عاصر الملكة زنوبيا ، وكان جذيمة من تنوخ قضاعة من ملوك العرب في الجاهلية ، وملك ستين سنة ، واستولى على ما بين الحيرة والأنبار والرّقة وما جاور بادية العراق . . وقد قتلته الزبّاء ، فورثه ابن أخته عمرو بن عديّ جدّ مؤسسي دولة آل نصر اللخميين . . . أقول : إنّ نقل أهل اللغة والنحو ، شعر جذيمة الأبرش ، والزباء ، دليل على ثبوت هذا الشعر عندهم ، ودليل على صلاحيته للاستشهاد به في قضايا اللغة والنحو ، ودليل أيضا على أن لغة العرب المضرية - لغة القرآن - كانت سائدة في بلاد العراق وديار الشام ، قبل الإسلام بمدة طويلة . وقوله : علم : أي : جبل . والشمالات : جمع الشمال من الرياح ، وخصّها لأنها تهبّ بشدة في أكثر أحوالها . وقوله : أوفيت أي : أشرفت ، يقول : أشرفت على مكان عال في جبل . وجمع ريح الشمال : للإشارة إلى شدة الريح أو للدلالة على
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 214 | محمد بن محمد حسن شراب