تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4865

مساهمون:

ص٤٨٦٥

[ ما يرد إلى أصله عند التصغير وما لا يرد ]

قال ابن مالك : ( فصل : يردّ إلى أصله في التّصغير والتّكسير على مثال « مفاعل » أو « مفاعيل » أو « أفعال » أو « أفعلة » أو « فعال » ذو البدل الكائن آخرا مطلقا ، فإن لم يكن آخرا فيشترط كونه حرف لين بدل غير همزة تلي همزة . وما ورد بخلاف ذلك فمن مادة أخرى ، أو شاذ ، ولا تغيّر تاء متّعد ومتّسر ونحوهما ، خلافا لقوم ، وإن صغّر ذو القلب أو كسّر فعلى لفظه لا أصله ) .
شرح
وحجة سيبويه ( 1 ) : أن لها شبها بتاء التأنيث وبالمقصورة ، فبالأولى بقيت في التصغير ، وشبهها بالألف المقصورة سقطت الأحرف الثلاثة ؛ لأنها كألف حبارى . ونحو : ثلاثين مطلقا ، وظريفين علما ، ملحق بجلولاء ، فتقول عند تصغيرها على رأي سيبويه : ثليثين ، وظريفين ، وظريفين ، وظريفات علما ، فتحذف الألف والياء كما حذفت واو جلولاء . أما المبرد فقال : أقول : ثليّثين بالتثقيل وهو القياس ، وما قاله يونس خطأ . وحكى الفارسي أن ثليثين بالتخفيف قول جميع العرب وهذا يبطل قول المبرد في المسألتين . الشّرح : يشير ابن مالك إلى أن التصغير والتكسير يرد الشيء إلى أصله ، وذلك ما كان على مثال : مفاعل كملاه ، ومفاعيل كصحاري وأفعال كأمواه ، وأفعلة كأسقية ، وفعال كمياه ، فنقول في التصغير : مليّه ، ومويّه ، وسقيّ ، وقوله : مطلقا أي سواء كان حرف لين كملهى فألفه منقلبة عن واو من اللهو ، أو غيره كماء فهمزته بدل من هاء ، فإن لم يكن ذو البدل آخرا فيشترط كونه حرف لين بدل غير همزة تلي همزة ، فقولك : مال ، ومويل ، وموقن ، ومييقن اجتمع فيهما الشرطان ، -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 2 / 117 ) بولاق ، وقد ذكرت دليله السابق ، الذي ذكره في ( 2 / 118 ) قال : « ولو جاء الكلام فعولاء ممدودة لم تحذف الواو ؛ لأنها تلحق الثلاثة بالأربعة ، فهي بمنزلة شيء من نفس الحرف ، وذلك حين تظهر الواو فيمن قال : أسيود فهذه الواو بمنزلة واو أسيود » . ورد ابن ولاد كلام المبرد في الانتصار ( ص 260 - 264 ) فقال : أما إلزامه أن يجعل بروكاء في التحقير كبروكة ، فيثقل ، ويقول : بريكاء كما يقول : بريكة فليس بصحيح ؛ لأنه وإن جعل الألف الممدودة للتأنيث بمنزلة الهاء في حال فليست بمنزلتها في كل حال .