تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4863

مساهمون:

ص٤٨٦٣

[ التوصل إلى صيغة فعيعل وفعيعيل بما توصل به إلى جمع تكسيره ]

قال ابن مالك : ( ويتوصّل إلى مثال « فعيعل » أو « فعيعيل » فيما يكسّر على مثال « مفاعل » أو « مفاعيل » بما توصّل إليهما فيه ، وللحاذف فيه من التّرجيح والتّخيير ماله في التّكسير ، إلّا أنّ هاء التّأنيث ، وألفه الممدودة ، وياء النّسب ، والألف والنون المزيدتين بعد أربعة أحرف فصاعدا لا يحذفن في التّصغير ، ولا يعتدّ بهنّ ، وتحذف واو جلولاء وشبهها ، خلافا للمبرّد ، ونحو : ثلاثين مطلقا ، وظريفين علما ، ملحق بجلولاء ) .
شرح
وتزال ألف الوصل مما هي فيه عند تصغيره ؛ لأن ثاني المصغر يتحرك فلا حاجة إليها فتقول في تصغير اسم ، انطلاق ، استضراب : سميّ ، نطيليق ، تضيريب ، وعند صياغة فعيل حذف منه حرف لم يرجع إلى أصله نحو هار - الأرض المتصدعة ، والرجل الكبير الضعيف - ، وميت ، وخير فتصغيرها على لفظها ، تقول : هوير ، ومييت ، وخيير . وما ورد شذوذا عند تصغيره ، لا يصح القياس عليه مثل قول بعضهم : هوير في هار ، و : رويجل في رجل ، خلافا لأبي عمرو ويونس اللذين أجازا الرد ، وقال سيبويه ( 1 ) : لا يجوز . الشّرح : يشير ابن مالك : إلى أنه يتوصل في تصغير فعيعل وفعيعيل إلى طريق ما توصّل به إلى جمع تكسيره مثل خدبّ ، وخداب ، وبهلول ( 2 ) وبهاليل ، وعطوّد وعطاويد ، تقول في تصغيره : خديّيب ، وبهيليل ، وعطيّيد ، ويحذف في التصغير ما يحذف في التكسير ترجيحا أو تخييرا فكلاهما سواء في الحكم فتقول في عيطموس - التامة الخلق من النساء والإبل - : عطيميس ، كما تقول : عطاميس أي بحذف الياء تصغيرا وجمعا ، وتقول في منطلق : مطيليق ، كما تقول : مطاليق ، وفي استخراج : تخيريج كما تقول : تخاريج ، وتقول في حبنطى - القصير الغليظ - : حبينط ، وحبيط كما تقول : حبانط ، وحباطى . إلا أن هاء -
هامش
( 1 ) انظر المساعد ( 3 / 503 ) . ( 2 ) السيد الكريم .