. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الذي ليس فيه علامة تأنيث نحو : دار وسنّ ويد ( 1 ) فتقول : دويرة ، وسنينة ، ويديّة ومن الشاذ ترك التاء في ألفاظ مثل : ذود - من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشر - وشول - الماء القليل في أسفل القربة - ونصف - المرأة المتوسطة العمر - فنقول :
ذو يد ، وشويل ونصيف بدون تاء ، أو كان رباعيّا بمدة قبل لام معتلة نحو سماء تقول : سميّة . بحذف المتطرفة من
الياءات الثلاث ، فيبقى ثلاثيّا فتلحقه التاء ، ما لم يكن مصدرا كحرب ، أو اسم جنس مذكر الأصل كناب تقول : حريب ونويب ، بدون تاء . وكذا إذا لم يحصل التباسه بمذكر كعشر وتسع وشجر وبقر ( 2 ) فلا تدخل عليها تاء بعد تصغيرها .
ولا اعتبار في العلم بما نقل عنه من تذكير أو تأنيث فلو سميت امرأة برمح لقلب رميحة نظرا إلى أصله ، أو سميت مذكرا بأذن قلت : أذين ، لا : أذينة ؛ نظرا إلى الحال ؛ لأن الاعتبار بالموجود لا المفقود ، خلافا لابن الأنباري في اعتبار الأصل ، وهو منقول عن يونس في صورته الثانية محتجّا بقولهم : عروة بن أذينة ، وعيينة بن حصن ، ومالك بن نويرة ، ولكن الحقيقة أن التصغير بعد التسمية بالمكبّر .
ولا تلحق التاء الثلاثي الرباعي في غير ما ذكر ؛ فلا تلحق زينب وعقرب وعناق فإن لحقتها فهي شاذة مثل : قديّمة وأميّمة ، ووريّئة في : قدام وأمام ووراء . إلا ما حذف منه ألف التأنيث خامسة أو سادسة ، المراد أنك تقول في حبارى : حبيّرة وقيل : حبيّير ( 3 ) ، الأولى بجعل التاء عوضا عن الألف المحذوفة وغير أبي عمرو لا يعوض فيقول : حبيّر . ومثال ألف التأنيث السادسة : لغّيزى بالتعويض عن المحذوف لغيغيزة ؛ فالتاء عوض عن الألف المحذوفة أو لغيغيز بدون تعويض . ولا تحذف الممدودة فيعوض عنها خلافا لابن ( 4 ) الأنباري ؛ فتقول في باقلاء ، برناء - الناس - :
بويقلة ، وبرينة قياسا على المقصورة ، وتحذف تاء ما سمي به من مذكر من بنت ونحوه بلا عوض ؛ فتقول في بنت وأخت علمي مذكر : بنيّ وأخيّ بحذف التاء ولا تعوض بل تصغرهما كتصغير ابن وأخ ، ولو سميت بهما مؤنثا أثبت التاء تقول : بنيّة وأخيّة كما كنت تصغرهما .
هامش
( 1 ) انظر المساعد ( 3 / 512 ) والكتاب ( 2 / 129 ) .
( 2 ) انظر شفاء العليل ( 3 / 1059 ) .
( 3 ) ،
( 4 ) الهمع ( 2 / 189 ) .