[ تصغير ما حذف أحد أصوله ]
قال ابن مالك : ( ويتوصّل إلى مثال « فعيل » في الثنائي بردّ ما حذف منه إن كان منقوصا ( 1 ) ، وإلّا فإلحاقه بدم أولى من إلحاقه بأفّ ( 2 ) ، ولا اعتداد بما فيه من هاء تأنيث أو تائه ، وتزال ألف الوصل مما هي فيه ، وإن تأتى « فعيل » بما بقي من منقوص لم يردّ إلى أصله وما شذّ ردّه لم يقس عليه ، خلافا لأبي عمرو ) .
شرح
- أو ألف ونون مزيدتين كسكران وحسّان من الحسّ تقول : سكيران وحسيسان فالألف والنون فيهما زائدتان ، لم يعلم جمع ما فيه على فعالين مثل : سكران وعثمان فلم يقل العرب في جمعه : سكارين ولا عثامين ، فإن علم بأن العرب جمعته على فعالين قلبت ألفه ياء نحو : سرحان وسلطان فقيل : سريحين وسليطين ، وكذلك كروان دون شذوذ نحو : عراثين في عرثان - جائع - وأناسين في إنسان فهذان شاذان فلا يعتد بهما ولا يقال : عريثين ولا : أنيسين . إلا في حال لا يصغر فيها هذا احتراز من عقبان فإنهم جمعوه على عقابين ، ومع هذا فلا يقال : عقيبين ؛ لأنه في حال لا يصغر فيها ؛ لأنه جمع كثرة ، وجمع الكثرة لا يصغر ( 3 ) على لفظه .
الشّرح : يشير بذلك إلى حكم تصغير ما نقص منه حرف على سبيل الحذف سواء كان المحذوف فاء كعدة أم عينا كسنة أم لاما كيد ؛ فيردّ ما حذف عند التصغير تقول : وعيدة ، وسنيّة ، ويديّ وفي سنة : سنيّة ، سنيهة ، فإن كان ثنائي الوضع كمن وعن فيكون تصغيره بزيادة ياء ثالثة له تقول : منيّ وعنيّ كتصغير دم دميّ ، ويجوز أن يجعل المحذوف من لفظ الثاني تقول : منين وعنين كأفّ وأفيف ، ولا اعتداد بما فيه من هاء التأنيث كعدة وشفة أو تائه كأخت وزيت ، فلا يصير بذلك ( 4 ) ثلاثيّا بل هو ثنائي ، يرد إليه ما حذف منه فتقول : وعيدة وشفيهة وأخيّة وزييّة . -
هامش
( 1 ) المراد ما نقص منه حرف .
( 2 ) بأن كان ثنائي الوضع . انظر التسهيل ( ص 285 ) .
( 3 ) شرح ابن الناظم ( 2 / 562 ) .
( 4 ) انظر شفاء العليل ( 3 / 1057 ) ، والوافي ( ص 43 ) ، والمساعد ( 3 / 502 ) .