[ حكم تصغير ما فيه ألف ]
قال ابن مالك : ( ويجعل المفتوح للتّصغير واوا وجوبا إن كان منقلبا عنها ، أو ألفا زائدة ، أو مجهولة الأصل ، أو بدل همزة يلي همزة ، وجوازا مرجوحا إن كان ياء أو منقلبا عنها ، وللمجموع على مثال « مفاعل » أو « مفاعيل » من هذا الجعل الواجب ما للمصغّر ) .
شرح
الشهور كالمحرم والأسبوع كالسبت والأحد ، ولا الأسماء العاملة عمل الفعل ، وكذلك حسب ، وأحد ، وكل ، وبعض ، وأي ، وغير ذلك مما ينافي معنى التصغير ( 1 ) .
ثم بين ذلك صيغة التصغير بأن يضم أوله ، وفتح ثانيه ، وزيادة ياء ساكنة بعده نحو : رجيل ، وجعيفر ، وعضيفير ؛ فأوزان التصغير ثلاثة : فعيل ، وفعيعل ، وفعيعيل وينظر فيه مجرد الهيئة اللفظية من حيث الحركات والسكنات وعدد الحروف بقطع النظر عن الأصالة والزيادة ، وهذا اصطلاح خاص بهذا الباب فلا تغيير فيه .
ويحذف لها أي : للياء أول ياءين ولياها كما إذا صغرت صبيّا تقول : صبيّ ، كما تقلب لها الواو الساكنة التي تليها مثل عجوز تقول فيها : عجيّز أو كانت معتلة مثل مقام تقول : مقيّم ، أو كانت الواو لاما مثل غزو تقول : غزيّ . بقلب الواو ياء وإدغامها ، ويجوز قلب الواو ياء أو بقاؤها إن تحركت لفظا في إفراد وتكسير ، مثل أسود وأساود ، وجدول ، وجداول فتقول في التصغير : أسيّد وجديّل بقلب الواو ياء والإدغام ( 2 ) وهو القياس ، وأسيود وجديول ببقاء الواو ، واحترز بقوله : ولم تكن لاما من كروان فقد قالوا في جمعه : كراوين ، ومع هذا لا يقال في تصغيره إلا :
كريّان أو كريّين بقلب الواو والإدغام ، ولم يعتدوا بكراوين لشذوذه .
الشّرح : يشير إلى حكم المفتوح مع المصغر فتقلب واوا وجوبا إن كانت منقلبة عن الواو ، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها فتقول في : مال ، ريح ، ريان ، قيمة :
مويل ، رويح ، رويّان ، قويمة ، وعويد ( 3 ) في عيد ، أو كان ألفا زائدة تقول في -
هامش
( 1 ) انظر في ذلك شرح ابن الناظم ( 2 / 288 ) ، وشرح الشافية ( 1 / 190 ) ، والمساعد ( 3 / 494 ) ، وشفاء العليل ( 3 / 1055 ) ، والكتاب ( 3 / 415 ) ، والوافي ( ص 10 ، 11 ) .
( 2 ) انظر المساعد ( 3 / 495 ) .
( 3 ) المساعد ( 3 / 498 ) .