تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5303

مساهمون:

ص٥٣٠٣

الباب الثمانون والأخير باب الهجاء

[ الأصل الأول : فصل الكلمة من الكلمة ]

قال ابن مالك : ( وله في غير العروض ( 1 ) أصلان ، ولا يعدل عنهما إلّا انقيادا لسبب جلىّ أو اقتداء بالرّسم السّلفيّ . الأصل الأوّل : فصل الكلمة من الكلمة إن لم يكونا كشيء واحد إمّا بتركيب كبعلبكّ ، وإمّا لكون إحداهما لا يبتدأ بها أو لا يوقف عليها ، وإمّا لكونها مع الأخرى كشيء واحد في حال ، فاستصحب لها الاتّصال غالبا ، ووصلت من بمن مطلقا ، وبما الموصولة غالبا ، وعن بمن كذلك ، وفي بمن الاستفهاميّة مطلقا ، وبما الموصولة غالبا ، والثّلاثة بما الاستفهاميّة محذوفة الألف . وشذّ وصل « بئس » بما قبل اشْتَرَوْا بِهِ ( 2 ) وخَلَفْتُمُونِي ( 3 ) ، ووصل إن ب‍ ( لم يستجيبوا ) ( 4 ) ووصل أن بلن في الكهف والقيامة ، وبلا في بعض المواضع ، وكذا وصل أم بمن ، وكي بلا ، وتحذف نون من ، وعن ، وإن ، وأن ، وميم أم عند وصلهنّ ) .
شرح
الشّرح : يشير المصنف إلى باب الهجاء ، والمراد به هنا : كتابة الألفاظ التي تركبت من حروف الهجاء ، وهي حروف المعجم ، فقال : وله في غير العروض أصلان ، وأما العروضيون فيكتبون المسموع ، فالمدغم بحرفين ، والتنوين نونا ، ويكتبون الحروف بحسب أجزاء التفعيل ، والرسم السلفي ( 5 ) : هو ما اصطلح عليه السلف من كتابة المصحف . أما الرسم في هذا الباب فيعتمد على أصلين - سيأتي ذكرهما - ولا يعدل عنهما إلا لسبب جليّ أو موافقة للرسم العثماني . وقال الرضي : حق كل لفظ أن يكتب بحروف الهجاء التي ركب ذلك اللفظ منها إن كان مركبا ، وإلا فبحرف هجائه ، ويعتمد هذا الخط على أصلين : الأول : فصل الكلمة من الكلمة ، إن لم يكونا كشيء واحد ؛ ذلك لأن كل كلمة تدل على معنى غير معنى الكلمة الأخرى ، وكما تميز المعنيان تميز اللفظان ، فليتميز الخط النائب عن اللفظ بالفصل ، فإن كانا -
هامش
( 1 ) انظر : التسهيل ( ص 332 ) . ( 2 ) سورة البقرة : 90 . ( 3 ) سورة الأعراف : 150 . ( 4 ) سورة هود : 14 . ( 5 ) انظر : الشافية ( 2 / 312 ) .