تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5304

مساهمون:

ص٥٣٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كشيء واحد فلا فصل ، كأجزاء الكلمة الواحدة ، وسيوضح المصنف ما يكون به الكلمتان كشيء واحد ، وذلك إما بتركيب كبعلبك وهو التركيب المزجي ( 1 ) ، وخرج المركب الإسنادي نحو : زيد قائم أو الإضافي كغلام زيد ، وخرج المركب البنائي نحو : خمسة عشر ، وصباح مساء ، وبين بين ؛ فهذه المركبات تكتب كلها مفصولة . وكذلك وإما لكون إحداهما لا يبتدأ بها نحو الضمائر البارزة المتصلة كضربت ، ونون التوكيد ، وعلامة التأنيث ، وكذا التثنية والجمع في لغة « أكلوني البراغيث » فكما لا تفصل لفظا ، لا تفصل خطّا ، وتكتب متصلة . وذكر المصنف مما يكون كالشئ الواحد أو لا يوقف عليها نحو باء الجر ، وفاء العطف ، ولام التأكيد ، وفاء الجزاء فكما امتزجت في اللفظ ، امتزجت في الخط ( 2 ) ، ثم قال : وإما لكونها مع الأخرى ، كشيء واحد في حال ، فاستصحب لها الاتصال غالبا مثل : بعلبك إذا أعرب إعراب متضايفين ، ومع ذلك كتبت متصلة لما ثبت لها عند تركيب المزج ، وإن كان النظر إلى الإعراب يقتضي فصلهما . كما يجب اتصالها كتابة إذا وصلت من بمن مطلقا سواء أكانت موصولة أم موصوفة نحو : أخذت ممن أخذت منه ، أم استفهامية نحو : ممن أنت ؟ أم شرطية نحو : ممن تأخذ درهما ، فيجب وصلها خطّا ، وكذلك بما الموصولة نحو : عجبت مما عجبت منه ، فالغالب وصلها ، ومن غير الغالب أن تفصل . وقال ابن عصفور : إنّ ما إذا كانت غير استفهامية فصلت ، من عنها على قياس الكلمتين ( 3 ) . ثم قال : وعن بمن كذلك فإذا أصبحت عن من الموصولة ، فالغالب وصلها بها ، نحو : رويت عمّن رويت عنه ، ويجوز الفصل نحو : عن من رويت ؟ فإن كانت من غير موصولة ، فالقياس فصل عن ، نحو : عن من تسأل ؟ وعن من ترض أرض ، وكذلك وفي بمن الاستفهامية مطلقا نحو : فيمن تفكر ؟ وبما الموصولة غالبا نحو : فكرت فيما فكرت فيه . وما الموصولة المتصلة بمن وعن وفي فيها أقوال ثلاثة : الاتصال ، الانفصال ، جواز الأمرين ، والوصل غالب . ثم قال : والثلاثة بما الاستفهامية يريد إذا دخلت من ، وعن ، وفي بما الاستفهامية وكذلك الزائدة ؛ نحو : بم هذا الثوب ؟ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 4 ) ، وفِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 5 ) ، -
هامش
( 1 ) انظر : الهمع ( 2 / 231 ) . ( 2 ) شفاء العليل ( 3 / 1137 ) . ( 3 ) انظر : المساعد ( 3 / 336 ) . ( 4 ) سورة النبأ : 1 . ( 5 ) سورة النازعات : 43 .