. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
متلوة بألف ولا ياء مدغمة - أن اللام التي هي ياء أو واو قبلها فتحة تعل الإعلال المذكور إن لم يلها ألف ولا ياء مدغمة ؛ وذلك بأن لا يليها ساكن أصلا نحو : رمى وغزا في رمي وغزو ورحى وعصا في رحي وعصو أو يليها ساكن غير ألف وغير ياء مدغمة في مثلها نحو : أخشوا واخشون ، واخشي واخشين ، ولا شك أن القسمين فيهما الإبدال - أعني إبدال حرف العلة ألفا لكن أحد القسمين وهو الذي بعد لامه ساكن فيه حذف بعد الإبدال فلما فهم الإبدال خاصة من قوله : غير متلوة بألف ولا ياء مدغمة أراد أن ينبّه على الحذف ، لكن لو اقتصر على ذكره لتوهم أن اللام تحذف ابتداء من غير قلب فاحتاج أن يذكرهما ، ولهذا قال : قلبت ثم حذفت وهذا الحكم هو الذي ( عبر عنه في إيجاز التعريف ) ( 1 ) بما تقدم نقلنا له وهو قوله : فلو كانت الواو والياء لاما مضمومة أو مكسورة قبل واو أو ياء ساكنة مفردة حذفت بعد قلبها ألفا ، وعبارة التسهيل أحسن وأرشد ولا أدري لأي شيء عدل عن أن يقول :
فإن كانت متلوة بواو ساكنة أو ياء كذلك قلبت ثم حذفت ، وكانت هذه العبارة أخصر مما قاله . ثم إن هذا الكلام ينتظم مع ما قبله ؛ لأنه يكون قد قابل قوله : غير متلوة ، بقوله : متلوة . وبعد فالأمر في ذلك قريب ثم إنك قد عرفت أن المصنف مثل لذلك في إيجاز التعريف بقوله : جاءني الأعلون ورأيت الأعلين ، وتقدم التمثيل منا لذلك أيضا بنحو : أخشوا واخشون واخشي ، واخشين ، ومثّل الشيخ لذلك بنحو فتى [ 6 / 182 ] وعصا مسمى بهما . قال : فيقول : قام
فتون ، ورأيت فتين ، وقام عصون ورأيت عصين ( 2 ) . وأما قوله : ولا تصحح لكون ما هي فيه واحدا خلافا لبعضهم ، هو إشارة إلى المسألة التي تقدم نقلها عنه من إيجاز التعريف وهي قوله بعد ذكر الأعلون والأعلين : وكذلك ما أشبه هذا الجمع في كون لامه ياء أو واوا غير مفتوحة بعد فتحة وقبل واو ساكنة كبناء مثل : عنكبوت من رمي ، فإن أصله :
رمييوت مثل أعليون ، فتقلب الياء الثانية ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم تحذف لملاقاة الواو بعدها فتصير : رميوتا إلى آخر كلامه ، ولكنه لم يتعرض هناك إلى ذكر خلاف في المسألة ، وقد قال هنا : خلافا لبعضهم .
هامش
( 1 ) كذا في ( ب ) وفي ( ج - ) : « أن اللام تحذف ابتداء من غير التعريف » .
( 2 ) التذييل ( 6 / 173 ب ) والمساعد ( 4 / 162 ) .