تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5076

مساهمون:

ص٥٠٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يعول عليه . انتهى . ومما استدل به لسيبويه أنه لا يوجد في كلامهم اسم على وزن فعل مفرد ( 1 ) مما عينه ياء ، وإنما كان كذلك ؛ لأن العين حكم لها بحكم اللام فقلبت الضمة لأجلها كما قلبت لأجل اللام . واستدل الأخفش بما تقدم من أن الجمع فيه ثقل ليس في المفرد ، وأن بعض العرب يقول : معوشة وتقول العرب : مضوفة لما يحذر منه ، وإنما هو من ضاف يضيف إذا أشفق وحذر . قال الشاعر : 4304 - وكنت إذا جاري دعا لمضوفة . . . أشمّر حتّى ينصف السّاق مئزري ( 2 ) وأجيب عن ذلك بأن الخفّة في المفرد عارضها قرب الياء من الطرف ، وأما مضوفة فشاذ ومعوشة قليل - أيضا - . قال الشيخ : والذي صحّحه النّاس مذهب الخليل وسيبويه ( 3 ) . انتهى . وإذ قد عرف هذا فاعلم أن المصنف جعل مدار كلامه في إيجاز التعريف في هذه المسألة على أن الياء الساكنة المضموم ما قبلها إما متصلة بالآخر ، أو بما هو في حكم الآخر ، أو منفصلة عن ذلك ، وخلص له من ذلك المسائل الثلاث أعني نحو : بيض وعيسة ، وموقن وابن الحاجب له طريق آخر في إيراد هذه المسألة ، ويظهر لي أنه أحسن ، وهو أنه قال ما معناه : الياء الساكنة المضموم ما قبلها إما فاء ، وإما عين . فإن كانت فاء قلبت الياء واوا كموقن وموقظ ، إن كانت عينا فتقلب في باب : طوبى ، أي في فعلى اسما ولا تقلب في الصفة ولكن يكسر ما قبلها فتسلم الياء نحو : مشية حيكى ، وقسمة ضيزي ، وكذلك -
هامش
( 1 ) انظر : الممتع ( 2 / 469 ) . ( 2 ) من الطويل قائله أبو جندب بن مرة القردي من هذيل ، ويروى البيت : جار بالتنكير ويروى - أيضا - يبلغ مكان : ينصف ، نصف الشيء ينصفه من باب نصر إذا بلغ نصفه والساق مفعول مقدم ومئزري فاعل مؤخر ، والشاهد فيه : قوله : المضوفة حيث قلبت الياء واوا وهي عين في غير فعلى اسما وغير فعل جمعا شذوذا في رأي سيبويه وقياسا عند الأخفش ؛ إذ أصلها مضيفة فقلبت الضمة إلى الضاد ، وهنا يرى سيبويه قلب الضمة كسرة لتسلم الياء فتصير مضيفة ، ويرى الأخفش قلب الياء واوا لتسلم الضمة . انظر : معاني القرآن للفراء ( 2 / 152 ) والمحتسب ( 1 / 214 ) ، وإصلاح المنطق ( ص 241 ) ، والصحاح ( 6 / 2190 ) ، وابن يعيش ( 10 / 81 ) ، والممتع ( 2 / 470 ) ، شرح شواهد الشافية ( ص 383 ) ، والجاربردي ( 1 / 291 ) والمنصف ( 1 / 301 ) ، والتذييل ( 6 / 157 أ ) ، والأشموني ( 4 / 308 ) . ( 3 ) التذييل ( 6 / 157 أ ) ، وانظر : الممتع ( 2 / 469 ) ، والأشموني ( 4 / 308 ) .