[ تخفيف الهمزة المتحركة ]
قال ابن مالك : ( فصل : إذا كان في الكلمة همزة غير متّصلة بأخرى من كلمتها ، جاز أن تخفّف متحرّكة ، متحرّكا ما قبلها بإبدالها مفتوحة بواو بعد ضمّة ، وبياء بعد كسرة ، وأن تخفّف مفتوحة بعد فتحة ومكسورة أو مضمومة بعد فتحة ، أو كسرة أو ضمّة بجعلها كمجانس حركتها خلافا للأخفش في إبدال المضمومة بعد كسرة ياء والمكسورة بعد ضمّة واوا ) .
شرح
محققة ، وهكذا قياس ما لم يذكر ( 1 ) . انتهى . والمثال المطابق للفظ الكتاب هو أن تقول في أترجة إذا بنيته من الهمزة : أوأوأة والأصل : ( أأ أأ أة ) ( 2 ) فاجتمعت خمس همزات ، فقلبت الثانية واوا ؛ لسكونها وانضمام ما قبلها فحجزت بين الأولى والثالثة ، وقلبت [ 6 / 151 ] الرابعة واوا ؛ لسكونها وانضمام ما قبلها فحجزت بين الثالثة والخامسة ، قال : خففت الهمزة الثالثة قلت : أووءة ألقيت حركتها على الساكن قبلها وحذفتها ( 3 ) ، يعني ابن عصفور بهذا التخفيف :
التخفيف الجائز ، ثم قال ابن عصفور : فإن قيل : فهلا أبدلت الهمزتين واوين ، وأدغمت الواوين اللتين قبلهما فيهما كما تقول في مقروءة : مقروّة فكنت تقول منها : أوّوّة ؟ فالجواب : أن الواو في مقروءة إنما زيدت للمدّ ، وليست منقلبة عن حرف أصلي ولا غير أصلي . فلا يمكن تحريكها ؛ لئلا يخرج من المدّ الذي جيء بها من أجله ، والواوان في : أوءوءة لم تزادا للمدّ بل هما بدل من حرفين أصليين ، وهما الهمزتان ، فاحتملتا الحركة لذلك ( 4 ) . انتهى . ولم يكن هذا من الأمور الغامضة فيحتاج أن ينبّه عليه ، بل هو من الواضحات إن شاء الله تعالى .
قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام على الهمزتين المجتمعتين في كلمة بالنسبة إلى التخفيف ، شرع في الكلام على الهمزة المفردة والملاقية لأخرى ، لكن في كلمتين ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن المذكور في هذا الفصل من تخفيف الهمزة إنما هو -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 150 أ ) .
( 2 ) في المنصف ( 3 / 106 ) « أأأة بوزن : عععة » ، وفي الممتع ( 2 / 770 ) « أؤأؤآة ) .
( 3 ) الممتع ( 2 / 770 ) ، وانظر : المنصف ( 1 / 106 ، 109 ) ، والمساعد ( 4 / 112 ) .
( 4 ) الممتع ( 1 / 770 ، 771 ) .