تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5041

مساهمون:

ص٥٠٤١

[ تكملة اجتماع الهمزتين ]

قال ابن مالك : ( فإن سكنت الأولى أبدلت الثّانية ياء إن كانت موضع اللّام ، وإلّا صحّحت ) .
شرح
فبقي : أأمّ ، ثم أبدلت الثانية ياء فقيل : أيم ، وأما غير المازني فإنه يقول فيه : أومّ وهو القياس ؛ لأنها مفتوحة بعد مفتوحة ، وقوله في المسألة السابقة أسهل من قوله في هذه المسألة ، وقد علّل قول المازني بشيء وهو أن الفتحة أخت الكسرة ، فالأقيس أن يكون حكم الهمزة ( المفتوحة ) ( 1 ) حكم المكسورة في الإبدال ، لا كالمضمومة في إبدالها واوا ، فصار إبدال المفتوحة عنده ياء في : أيمّ كإبدال المكسورة ياء في أئمة قال المصنف في إيجاز التعريف : وكفى بقول العرب : ذوايب ، دون ذيايب فيصلا . قال ناظر الجيش : قد تقدم أن اجتماع الهمزتين في كلمة ينظمه خمسة أقسام ، وتقدم الكلام على ثلاثة منها ولم يبق إلا قسمان ، وهما : ما الهمزة الأولى فيه ساكنة وهما في موضع العين ، وما الهمزة الأولى فيه كذلك وهي في موضع اللام وها هو قد أشار إليهما ، وحاصل الأمر : أن الهمزتين المذكورتين إما في موضع العين ، فلا إبدال البتة ، بل تدغم الأولى في الثانية ، وذلك نحو : سآل ( 2 ) ، ولآل ( 3 ) ، وإما موضع اللام فيجب إبدال الثانية ياء ، فتقول في قمطر من قرأ : قرأي ، والأصل : قرأأ ، فالتقى في الطرف همزتان فوجب إبدال الثانية ياء ( 4 ) ، وإن كانت الأولى ساكنة يمكن إدغامها ، بحيث تصير مع التي بعدها كالشئ الواحد ؛ لأن الطرف محل التغيير ، فلم يغتفر فيه ذلك كما اغتفر في مثل : سآل ، ولآل ؛ ولأن العرب قد أجمعت على ترك الإدغام في الهمزتين من كلمة إلا إذا كانا عينين ، وإنما أبدلت ياء حملا على ما يقع منها رابعا في المتحركتين ، فإنه يبدل ياء كما عرفت ، ولا ( خفاء ) ( 5 ) في إعطاء كلام المصنف معنى ما ذكرته .
هامش
( 1 ) كذا في ( ب ) ، وفي ( ج - ) « المكسورة » . ( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 149 أ ) ، والمساعد ( 4 / 109 ) ، وشرح الكافية لابن مالك ( 4 / 2100 ) . ( 3 ) انظر : الأشموني ( 4 / 298 ) . ( 4 ) انظر : التذييل ( 6 / 149 أ ) . ( 5 ) كذا في ( ب ) ، وفي ( ج - ) « خلاف » .