[ عدم حذف الزائد إذا كان لينا زائدا في جمع الخماسي ]
قال ابن مالك : ( وما رابعه حرف لين زائد غير مدغم فيه إدغاما أصليّا ، فصل في هذا الجمع ثالثه من آخره بياء ساكنة قد تعاقبها هاء التّأنيث ) .
شرح
جمعه ، نحو : مدق ( 1 ) ومداق ، وخدب وخدابّ ، وأجاز بعضهم خدابب بالفك ، قال : لأن خدبا ملحق بسبطر ، فيغتفر في جمعه الفك ؛ لأن باءه الثانية بإزاء راء سبطر ( 2 ) . انتهى . ومثال المضعف الذي فك في الإفراد : قردد ، ومهدد فيقال في جمعهما : قرادد ومهادد ، وأشار بقوله : خلاف المستثنى ما كان ملحقا ، إلى أن بعضهم يقول في خدب : خدابب بالفك ؛ لأن خدبا ملحق بسبطر ، كما قال في شرح الكافية : فيفكه في الجمع ؛ معللا ذلك بأن الباء الأولى
ساكنة في المفرد ؛ لمقابلتها الطاء الساكنة في سبطر ؛ وأما في الجمع فهي مقابلة للطاء متحركة فلم تدغم .
قال ناظر الجيش : قال في شرح الكافية : فإن كان الاسم خماسيّا بزائد حذف الزائد آخرا كان أو غير آخر كسبطرى وسباطر ، وفدوكس وفداكس ، ومدحرج ودحارج ، فإن كان الزائد من الخمسة حرف لين رابعا ، لم يحذف كقرطاس وقراطيس ، وعصفور وعصافير ، وقنديل وقناديل ( 3 ) . انتهى . فعلم من هذا الذي ذكره أن الزائد الذي هو حرف لين لا يحذف في هذا الجمع ، لكن ليس في كلامه ما يفهم منه أن كلّا من الألف والواو تقلب ياء ، ولا شك أن القلب واجب ؛ لأن الألف إذا انكسر ما قبلها وجب لها ذلك ، وكذا الواو الساكنة - أيضا - فمن أجل ذلك عدل في التسهيل إلى قوله : وما رابعه حرف لين زائد غير مدغم فيه إدغاما أصليّا فصل في هذا الجمع ثالثه من آخره بياء ساكنة ؛ ليفيد أن حرف اللين المذكور إن كان ياء بقي بحاله ؛ وإن كان ألفا أو واوا قلب ياء فيقال في قنديل : قناديل ، وفي قرطاس : قراطيس ، وفي عصفور : عصافير ، واستفيد من قوله : حرف لين ؛ أنه لا فرق في الحرف الرابع بين أن تكون كل من الياء والواو حرف مدّ ، كما مثل ، أو غير مد نحو : غرنيق وفردوس ، فيقال في جمعهما : غرانيق وفراديس ، كما قيل في قنديل وعصفور : قناديل ، وعصافير . ويعلم أن كون حرف اللين هذا زائدا لا بد -
هامش
( 1 ) المدق : بضم الميم والدال على غير قياس ، وجاء كسر الميم وفتح الدال على القياس : هو ما يدق به القماش وغيره . المصباح ( ص 197 ) .
( 2 ) شرح الكافية ( 4 / 1882 ) .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 1875 ) ، وما بعدها .