[ من جموع الكثرة فعالي كأناسي ]
قال ابن مالك : ( ومنها : فعالي لثلاثيّ ساكن العين زائد آخره ياء مشدّدة ؛ لا لتجديد نسب ، ولنحو : علباء « وقوباء » وحولايا ، ويحفظ في نحو : صحراء وعذراء وإنسان وظربان ) .
شرح
وذفرى ؛ وقد يغني عن فعال فعالي : كيتيم ويتامى ، وأسير وأسارى ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : قال في شرح الكافية : ويقال في كرسيّ ، وبرديّ : كراسي ، وبرادي ؛ وكذلك ما أشبههما في عدة
الحروف ، وتأخر ياء مشددة زائدة لغير نسب متجدد ( 2 ) ، وعلامة النسب ( المتجدد ) جواز سقوط الياء ، وبقاء الدلالة على معنى مشعور به قبل سقوط الياء ، بخلاف كرسيّ وبرديّ ؛ فأناسيّ على هذا ليس بجمع إنسي ، ( وإنما ) جمع إنسان ، وأصله أناسين فأبدلت النون ياء كما قالوا : ظربان وظرابي . ومن العرب من يقول : أناسين وظرابين على الأصل ، ولو كان أناس جمع إنسي لقيس في جمع جنّيّ : جنائيّ ، وفي جمع تركيّ : تراكيّ ، وقد تكون الياء في الأصل للنسب الحقيقي ، ثم يكثر استعمال ما ( هي ) فيه ، حتّى يصير النسب منسيّا أو كالمنسي فيعامل الاسم معاملة ما ليس منسوبا ، كقولهم : مهريّ ومهاريّ ومهار ومهارى ، وأصل المهري : بعير منسوب إلى مهرة قبيلة من قبائل اليمن ، ثم كثر استعماله حتى صار اسما للنجيب من الإبل ( 3 ) . انتهى ، وأراد بنحو : علباء وقوباء ما همزته للإلحاق ؛ إذ : علباء ملحق بسرداح ، وقوباء ملحق بقسطاس ، فيقال في جمعهما : علابي وقوابي ، ويقال في جمع حولايا : حوالي ، ثم هذا الوزن الذي هو فعالي يحفظ في أربع كلمات كما ذكر ، فيقال في صحراء : صحاريّ ؛ وفي عذراء عذاريّ ؛ فيكون في جمعهما ثلاثة أوجه : صحارى وصحار وصحاريّ ؛ وكذلك يقال : عذارى وعذار وعذاريّ ، وكذا تجيء الأوجه الثلاثة في جمع مهري وقد عرفت ذلك مما تقدم ، وأما إنسان وظربان فقد أبان أمرهما بما ذكره في شرح الكافية ؛ ثم إن الشيخ ذكر مسألة : وهي أن : أناسية جمع إنسان على ما ذكره سيبويه ، والتاء فيه -
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 1867 ) ، وما بعدها بتصرف .
( 2 ) ينظر : الأشموني ( 4 / 144 ، 145 ) ، وتوضيح المقاصد ( 5 / 70 ، 71 ) ، وأوضح المسالك ( 4 / 322 ) ، والمساعد ( 3 / 455 ) .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 1869 ) ، وما بعدها .