[ من جموع الكثرة فعال بكسر أوله ]
قال ابن مالك : ( فصل : من أمثلة جمع الكثرة فعال ، وهو لفعل غير اليائي العين ولفعلة مطلقا ولفعل اسما غير مضاعف ولا معتلّ اللّام ، ولفعلة ، ولاسم على فعل أو فعل ، ما لم يكن كمدى أو حوت ، ولوصف صحيح اللّام على فعيل أو فعيلة بمعنى فاعل وفاعلة ، أو على فعلان أو فعلان أو فعلى أو فعلانة أو فعلانة ، ولم يجاوز في : طويل وطويلة إلّا للتّصحيح ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لما انتهى الكلام [ 6 / 88 ] على صيغ جموع الكثرة ، التي لا زيادة فيها وهي أربع ، فعل وفعل وفعل وفعل ، شرع في ذكر الصيغ التي فيها الزيادة ، ثم إنه قال في شرح الكافية : فعال مقيس في جمع فعل وفعله اسمين كان أو وصفين ، نحو : كعب وكعاب وصعب ( 1 ) وصعاب ، ونعجة ونعاج ، وخذلة وخذال ، وشذ فيما فاؤه أو عينه ياء كيعر ويعار ، وضيف وضياف ، ومقيس - أيضا - في فعل وفعلة ما لم يضاعفا أو تعتلّ لامهما ؛ وذلك نحو
جمل وجمال ، ورقبة ورقاب ، والأكثر في قلم أن يستغنى في جمعه بأقلام ( عن قلام ) ، وحكى ابن سيده أنه قد جمع على قلام ( 2 ) ، ومقيس أيضا في فعل وفعل اسمين ، نحو : ذئب وذئاب ، ورمح ورماح ، ما لم يكن فعل واويّ العين كحوت ، أو يائي اللام كمدى ، ومقيس أيضا فيما بمعنى فاعل وفاعلة من فعيل وفعيلة وصفين ، كظراف وكرام في جمع ظريف وظريفة ، وكريم وكريمة ، وشاع دون اطّراد في فعلان وصفا ، وفي أنثييه وهما فعلى وفعلانة ، وفي فعلان وفعلانة أوصافا نحو : غضاب وندام وخماص في جمع غضبان وغضبى ، وندمان وندمانة ، وخمصان وخمصانة ، ولم يجاوز فعال إلى غيره فيما عينه واو ، ولامه صحيحة من فعيل وفعيلة وصفين ، كطوال في جمع طويل وطويلة ( 3 ) انتهى . وجملة الأوزان التي ذكرها مما جمع على فعال مقيسا وشائعا ثلاثة عشر وزنا ، إذا عرف هذا ، فقوله في التسهيل : مطلقا ، بعد قوله : وهو لفعل ولفعلة ، أفاد به أن الاسم والصفة مستويان في ذلك ، كما عرفت من تمثيله في الشرح ، واحترز بقوله : اسما بعد قوله : ولفعل ، عن أن يكون -
هامش
( 1 ) كذا في شرح الكافية ، وفي النسختين ( صعبة ) .
( 2 ) المحكم ( 6 / 169 ) .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 1849 ) ، وما بعدها بتصرف .