تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4730

مساهمون:

ص٤٧٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يورد مورد الشذوذ . وأما قوله : وحكم اسم الجمع والجمع الغالب [ 6 / 72 ] أو المسمى به حكم الواحد فهو إشارة إلى مسائل ثلاث ( 1 ) ، أما اسم الجمع فقد تقدم لك قوله في شرح الكافية : فإن كان المنسوب اسم جمع كركب ، أو اسم جنس ، كتمر ، نسب إليه بلفظه ، كقولك : ركبيّ وتمريّ وقد عرفت ما أشار إليه المصنف من أن الأخفش حقه أن يقول في النسب إلى ركب : راكبيّ ؛ لأن ركبا عنده جمع ( 2 ) قال الشيخ : وفي النسب إلى أناس خلاف ، فمن يقول : أنه اسم جمع يقول : إناسيّ عل لفظه ، ومن الناس من يقول : إنه جمع نظيره ظئر وظؤار وتوأم وتؤام ، فعلى هذا ينسب إلى مفرده ، فيقول : إنساني . وقال سيبويه : وتقول في الإضافة إلى أناس إنسانيّ وأناسيّ ، وهو أجود القولين ( 3 ) وأما الجمع الغالب ، فأراد به نحو : الأنصار وقد عرفت قول المصنف في شرح الكافية : وكذلك إن كان باقيا على جمعيته وجرى مجرى العلم كالأنصار . ومعنى قوله : الغالب ، أنه غلب على قبائل بأعيانهم ، فهذا ينسب إليه بلفظه ، وأما الجمع المسمى به ، فأراد به نحو : أنمار ، وإليه الإشارة بقوله في شرح الكافية : فإن لم يبق الجمع على جمعيته بنقله إلى العلمية ، كأنمار نسب إليه على لفظه ، فقيل : أنماريّ ، ومثل أنمار في ذلك كلاب ، وضباب ، ومن ذلك - أيضا ما ذكره الشيخ في شرحه : مداين ومعافر وأكلب ، فيقال : مدايني ومعافريّ وأكلبيّ ( 4 ) ، وأما قوله وذو الواحد الشاذ كذي الواحد القياس لا كالمهمل الواحد خلافا لأبي زيد ، فقد عرفت قوله في شرح الكافية بعد أن ذكر أن النسب يكون إلى واحد الجمع لا إلى الجمع ، ولا فرق في ذلك بين ما له واحد قياسي - كفرائض - وبين ما لا واحد له قياسي كمذاكير خلافا لأبي زيد في إجازة مذاكيري ، ونحوه مما جمع على تقدير واحد لم يستعمل ، والحاصر أن الجموع التي أهملت مفرداتها القياسية . نحو : مذاكير وملاميح ومشابه ومحاسن إذا نسب إلى شيء منها ، فسيبويه ينسب إلى مفرد ذلك الجمع الشاذ فيقول ذكريّ ولمحي ( 5 ) ، -
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) ينظر : ابن يعيش ( 5 / 77 ) ، وشرح الكافية ( 4 / 1958 ) وما بعدها ، والرضي ( 2 / 203 ) ، والأشموني ( 4 / 155 ) . ( 3 ) الكتاب ( 3 / 379 ) ، التذييل ( 5 / 263 ) ( ب ) . ( 4 ) التذييل ( 5 / 263 ) ( ب ) . ( 5 ) الكتاب ( 3 / 379 ) .