. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بعد معموله بفعل مذكور والغالب كونه ماضيا أو مضارعا منفيّا ب « لم » نحو قوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ ( 1 ) ونحو : إن زيد لم يأتني آته ، ومجيئه مضارعا بدون « لم » شاذ ومنه قول الشاعر :
3995 - فإن أنت تفعل فللفاعلي . . . ن أنت المجيزين تلك الغمارا ( 2 )
وقول الآخر :
3996 - يثني عليك وأنت أهل ثنائه . . . ولديك إن هو يستزدك مزيد ( 3 )
ولا يتقدم الاسم الفعل على الإضمار المذكور مع غير « إن » من أدوات الشرط إلا في الضرورة كقوله :
3997 - فمن نحن نؤمنه بيت وهو آمن . . . ومن لا نجره يمس منّا مفزّعا ( 4 )
وكقوله :
3998 - صعدة نابتة في حائر . . . أينما الرّيح تميّلها تمل ( 5 )
-
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 6 .
( 2 ) هذا البيت من المتقارب قاله الكميت بن زيد من قصيدة يمدح فيها أبان بن الوليد بن عبد الملك ، يقول : إن تفعل هذه المكارم فأنت منسوب للفاعلين الأجواد ، والغمار جمع : غمرة وهي : الشدة ، والمجيزين وصف من أجاز بمعنى جاز . والشاهد فيه : مجيء الفعل المفسر لفعل الشرط المضمر مضارعا بدون « لم » وهو ضرورة والبيت في معاني الفراء ( 1 / 297 ، 422 ) .
( 3 ) هذا البيت من الكامل وهو لعبد الله بن عنمة كما في الخزانة ( 3 / 641 ) .
واستشهد به على مجيء الفعل المفسر الفعل الشرط المضمر مضارعا بدون « لم » وهو ضرورة ، والبيت في شرح الكافية للرضي ( 2 / 255 ) ، والهمع ( 2 / 59 ) ، والدرر ( 2 / 74 ) ، والأشموني ( 4 / 30 ) .
( 4 ) هذا البيت من الطويل قائله هشام المري كما في الكتاب ( 3 / 114 ) وقال البغدادي في الخزانة ( 3 / 642 ) : « وهو منسوب إلى مرة بن كعب بن لؤي القرشي وهو شاعر جاهلي ، والشاهد فيه تقدم الاسم الذي هو الضمير « نحن » على الفعل الذي هو « نؤمنه » مع « من » الشرطية وهو ضرورة لأنه لا يتقدم الاسم الفعل إلا مع « إن » من أدوات الشرط . وانظر البيت في المقتضب ( 2 / 73 ) ، والإنصاف ( 619 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 255 ) ، والمغني ( ص 403 ) وشرح شواهده ( ص 839 ) .
( 5 ) هذا البيت من الرمل وهو لكعب بن جعيل كما في الكتاب ( 3 / 113 ) ونسبه الشنتمري بهامش الكتاب ( 1 / 458 ) ( بولاق ) لحسام بن ضرار ، و « الحائر » : مجتمع الماء ، يصف امرأة شبه قدها بالقناة أي : هي صعدة ، وهي قناة مستوية لا تنبت إلا كذلك فلا تحتاج إلى تثقيف . والشاهد فيه : تقدم الاسم « الرّيح » على الفعل « تميلها » مع « أينما » وهو ضرورة مع غير « إن » وانظر البيت في المقتضب -